في ذكرى الانتفاضة واليوم العالمي لحقوق الانسان : إسرائيل تغتال وزيرا فلسطينيا بالضفة الغربية

الشهيد زياد أبو عين

الشهيد زياد أبو عين

أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية بأن مسؤول ملف الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية زياد أبو عين، قتل أمس بعدما ضربه جنود إسرائيليون على صدره بأعقاب بنادقهم خلال تظاهرة في قرية بالضفة الغربية المحتلة. ووصف الرئيس محمود عباس مقتل أبو عين «بالعمل البربري»، معلنا الحداد ثلاثة أيام، كما تعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية بعد التحقيق في هذا «العمل البربري».

وقال مدير مجمع رام الله الطبي، أحمد البيتاوي، إن «رئيس هيئة الاستيطان زياد أبو عين استشهد نتيجة تعرضه للضرب على صدره»، بينما أوضح مصدر أمني أن المسؤول الفلسطيني تعرض للضرب بأعقاب بنادق جنود من الجيش الإسرائيلي وبخوذة عسكرية على الرأس في تظاهرة في قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله.

وكان أهالي قرية ترمسعيا الواقعة شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية دعوا إلى تظاهرة يوم أمس ضد نشاط استيطاني على أراضيهم. وحمل المتظاهرون ومنهم أجانب شتلات زيتون من أجل زراعتها على الحدود مع مستوطنة عيد عاد الملاصقة لقرية ترمسعيا.

«عمل بربري لا يمكن السكوت عليه»

وقد أدان الرئيس محمود عباس، الاعتداء الوحشي الذي أدى الى استشهاد المناضل وعضو المجلس الثوري لحركة «فتح» ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بالعمل البربري الذي لا يمكن السكوت عليه او القبول به.

وقال «اننا سنتخذ الاجراءات اللازمة والضرورية بعد معرفة نتائج التحقيق في استشهاد المناضل ابو عين.»

وطبقا لما أفاد به مراسلون صحافيون، فقد استشهد الوزير أبو عين بعد الاعتداء عليه من قبل جنود الاحتلال بالضرب واستهدافه بقنابل الغاز المسيل للدموع خلال مسيرة في بلدة ترمسعيا شمال رام الله.

وقال شهود عيان إن أبو عين قد تعرض لاعتداء من قبل جنود الاحتلال خلال قيامه ونشطاء فلسطينيون بزراعة أشجار زيتون في ترمسعيا، حيث ضرب أحد الجنود بواسطة خوذته صدره، بالإضافة إلى استنشاقه الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى دخوله في حالة غيبوبة، ما استوجب تحويله على الفور إلى مستشفى رام الله الحكومي، حيث أعلنت المصادر الطبية استشهاده.

وقال مصور تابع لوكالة فرانس براس كان في المنطقة إن الجيش الإسرائيلي اعترض التظاهرة التي تواجد فيها مسؤول ملف الاستيطان زياد أبو عين مما أدى إلى تدافع بالأيدي بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين. واعتدى جنود إسرائيليون بالضرب على أبو عين الذي وقع على الأرض وحاولت مسعفة إسرائيلية تقديم الإسعاف الأولي له، كما قال المصور. وعقب ذلك قامت سيارة إسعاف فلسطينية بنقل أبو عين إلى مجمع رام الله الطبي، حيث أدخل غرفة العناية المكثفة.

اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية

وعقب هذه الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في ذكرى الانتفاضة واليوم العالمي لحقوق الانسان، قررت القيادة الفلسطينية عقد اجتماع طارئ برئاسة الرئيس مساء اليوم نفسه، لبحث وسائل الرد عليها رسميا ودعت وسائل الاعلام لحضوره.

وفيما لم توضح الرئاسة الفلسطينية في بيانها، مواضيع النقاش، قالت مصادر في مكتب عباس، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن “الاجتماع سيناقش فعلياً وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتوجه إلى مؤسسات دولية رداً على الجريمة التي أدوت بحياة القيادي أبو عين”. وأكد في وقت لاحق أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب أن السلطة الفلسطينية اتخذت بالفعل قرارا بوقف كافة اشكال التنسيق مع الكيان الإسرائيلي.

وقد كان هذا الاجراء أمس محور مطالبة رئيسية من جانب عديد الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي دعت أيضا في بيان صحفي لها، إلى الرد على استشهاد أبو عين بـ»تصعيد المقاومة بمختلف أشكالها» ضد إسرائيل.

وكالات

تعليقات الفيسبوك