صفاقس : في بادرة غير مسبوقة للمحافظة على البيئة والاقتصاد في الطاقة : معاهد قرقنة تضيء بمعزل عن الستاغ

 

جزر قرقنة

جزر قرقنة

لم تعد إعدادية قرقنة ومعهدها الثانوي بحاجة إلى الطاقة الكهربائية من الشركة التونسية للكهرباء والغاز بعد تركيز محطة انتاج طاقة شمسية بهما ببادرة من نادي ليونس صفاقس طينة وبدعم من الصندوق العالمي للبيئة والتعاون السويسري.

التعريف بهذا المشروع النموذجي الذي يعد الأول من نوعه بالبلاد ، كان في إطار يوم مفتوح انتظم أول أمس الأحد بجزيرة قرقنة بحضور ممثلين عن الإدارتين الجهويتين للتعليم بصفاقس وعدد هام من التلاميذ والإطار التربوي ومعتمد الجهة وعدد من الأولياء وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام ..

المشروع يتلخص في تركيب محطتي فوطو ضوئية بكل من المدرسة الإعدادية والمعهد الثانوي بقرقنة بمبادرة نادي ليونس طينة صفاقس، وقد قدمت رئيسة النادي فريال المسعدي العكروت ورئيس لجنة البيئة نجيب ملاك مع عدد من الأعضاء أهمية المشروع في المحافظة على البيئة والاقتصاد في الطاقة . فجزيرة قرقنة من المناطق الأكثر تعرضا لتهديدات التغيرات المناخية في بلادنا حيث أثبتت الدراسات التي أعدتها وزارة البيئة أن الأرخيبل قد يفقد حوالي ثلث مساحته خلال الثلاثين سنة القادمة بفعل ارتفاع مستوى البحر نتيجة الانحباس الحراري.

الانحباس الحراري
ولإبراز مساهمة أرخبيل قرقنة في الحد من أسباب ظاهرة الانحباس الحراري المتسبب الرئيسي في التغيرات المناخية تم تركيز المحطتين حتى يكون التلاميذ والاطار التعليمي على بينة لهذا المجهود لتحفيزهم للمشاركة الفاعلة في المحافظة على البيئة وتوجيه رسالة توعية لكل سكان قرقنة للتعريف بأهداف ونتائج هذا المشروع.

كل هذه البيانات تم تقديمها في اليوم المفتوح مع تركيز أعضاء النادي على التعريف بالمعدات المتمثلة في لوحتي عرض تم تثبيتهما في ساحة المدرسة والمعهد تمكن التلاميذ من متابعة يومية لحجم الطاقة المنتجة وكميات ثاني اوكسيد الكربون التي لم ترسل في الجو.

تكلفة زهيدة
تكلفة هذا المشروع النموذجي لم تتجاوز الـ60 ألف دينار للمؤسستين، لكنها مكنتهما من إنتاج الطاقة الكهربائية بصفة مستقلة عن شبكة الشركة التونسية للكهرباء والغاز لتغطية نسبة تفوق 70٪ من الحاجة . والواقع ان قيمة وتفرد هذا الانجاز لا يتجلى في الكسب المادي فحسب بل تتجاوزه لما هو اهم وهو المساهمة في التقليص من انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون حيث أظهرت اللوحة الالكترونية التي ركزت في المؤسسة أن الكمية التي تم تفادي طرحها في الجو بلغت حوالي 8 الاف كلغ من غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي يعد السبب الرئيسي في ظاهرة الانحباس الحراري.

بقي أن نشير إلى انه مع تجهيز المؤسسة النادي بمصابيح مقتصدة للطاقة لتقليل استهلاك الكهرباء ومع بعث نوادي البيئة وتنظيم دورات تدريبية للأساتذة لتنشيطها ، أحدث نادي ليونس صفاقس طينة بفستقية لتجميع مياه الأمطار بمدرسة ابتدائية بالمكان واستغلالها مع تهيئة وتجهيز فسقية المعهد بالمعدات اللازمة لنفس الغرض وهو ما تم عرضه في اليوم المفتوح .

راشد شعور / الشروق

تعليقات الفيسبوك