صفاقس : صابة زيتون وافرة ومشاغل بالجملة :نقص في اليد العاملة .. تفاقم السرقة .. فمن يحمي الفلاح ؟

زيتون صفاقس

زيتون صفاقس

تقدر غابات الزيتون بولاية صفاقس بـ350 ألف هكتار وهي تمثل بذلك عشر مساحة الزياتين وطنيا، وقد قدرت الجهات المعنية صابة هذا العام بحوالي 450 ألف طن من الزيتون أي 100 ألف طن من الزيت.

أول المشاغل انطلقت حسب جلسة العمل التي انتظمت بالولاية بهدف اتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح موسم جني الزيتون، فخلال الجلسة التي أقر فيها اعتماد تاريخ 9 نوفمبر 2014 لانطلاق موسم جني الزيتون بالنسبة الى الغابات العادية وتاريخ 20 اكتوبر 2014 للمقاسم الفنية، نادى ممثلو المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتكثيف الدوريات الأمنية لحماية صابة الزيتون من السرقة والنهب.

كما نادوا بضرورة تعزيز مراقبة نقل عربات الزيتون على مستوى المفترقات للتثبت من عدم سرقة البضاعة المنقولة مع مراقبة الانتصاب العشوائي لبيع الزيتون خارج السوق واتخاذ الإجراءات الردعية لأصحاب المعاصر الذين ينطلقون قبل الموسم في التعامل مع المصادر المشبوهة.

ممثلو الإدارة أشاروا كذلك إلى بعض الإشكاليات المتعلقة بجني الزيتون ومنها النقص في اليد العاملة وضرورة إيجاد الحلول للتخلص من المرجين نظرا الى وفرة الصابة ودعوة الديوان الوطني للزيت الى تعديل السوق.

وباعتبار أن سرقة الصابة باتت وضعا مألوفا، نادى ممثل النقابة الجهوية للفلاحين بضرورة حماية الصابة من السرقة نظرا الى تعرض المنتوج الى النهب خاصة في جهة الحنشة وضرورة توفير اليد العاملة لجني صابة هذا الموسم.

في حين أكد ممثل الاتحاد الجهوي للفلاحين على ضرورة ضبط إستراتيجية محكمة لتسويق المنتوج مع ديوان الزيت بالإضافة إلى وضع خطة للتخلص من المرجين تستجيب للشروط المطلوبة.

بعض أصحاب المقاسم الفنية في الولاية عبروا عن قلقهم الكبير من سرقة منتوجهم على امتداد المواسم الأربعة الفارطة مطالبين بوضع خطة أمنية محكمة للتصدي لظاهرة السرقة معبرين عن استعدادهم لدعم الدوريات الأمنية بالمعدات اللوجستية وسيارات رباعية الدفع للتنقل داخل غابات الزياتين ومطالبين بتركيز دوريات أمنية قارة ومتقدمة في بعض المفترقات المحاذية لبعض الضيعات الهامة.

أما ممثل الديوان الوطني للزيت فقد دعا إلى عدم التسرع في افتتاح موسم الجني للحصول على نوعية جيدة من الزيت تستجيب للمواصفات المطلوبة مؤكدا على حسن الاستعداد لهذا الموسم وعلى تخصيص اعتمادات استثنائية قادرة على استيعاب كافة المنتوج.

الجهات الأمنية ممثلة في الحرس الوطني دعوا أصحاب المقاسم الفنية الى المساهمة في حماية ضيعاتهم من السرقة بتوفير العدد الكافي من أعوان الحراسة وتزويد اعوان الحرس بالمعلومات حول كل العمليات المشبوهة مع المطالبة بضرورة توفير سيارات رباعية الدفع قادرة على التنقل داخل ضيعات الزياتين وتوفير الأضواء الكاشفة المحمولة.
وانطلق الموسم.. لكن

بهذه الخطوات الإستباقية، ومع انطلاق الموسم، تحول والي صفاقس إلى إحدى معاصر الزيتون حيث واكب انطلاق الموسم بها ثم زار بعدها احدى الضيعات الفلاحية بمنطقة بوعكازين واطلع على الاستعدادات لعملية جني الصابة ثم اختتم بزيارة ميدانية الى منطقة الحرس الوطني بالمحرس للاطلاع على المجهودات المبذولة لحماية صابة الزيتون من كل عمليات السرقة والنهب… لكن هل حلت المشاغل العالقة؟

رئيس النقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس فوزي الزياني عدد لـ«الشروق» المشاكل القطاعية التي بات يعاني منها فلاحو صفاقس منذ مدة من أبرزها تدني اسعار الزيت منذ الاسابيع الاولى لموسم الجني مقابل عدم تدخل الديوان الوطني للزيت لتعديل الاسعار.

وتحدث رئيس النقابة عن نقص اليد العاملة المختصة مع مشاكل صرف مادة «المرجين» ملاحظا ان النقابة سجلت هذه الايام انخفاضا غريبا في اسعار الكغ الواحد من الزيتون، والتي تراجعت الى 900 مليم فقط بعد ان بلغت 1250 مليما في بداية الموسم.

انخفاض اسعار الزيتون رافقه انخفاض سعر الزيت الذي تدحرج من 6200 مليم الى 5700 فقط وهو ما يفرض تدخل ديوان الزيت لتعديل الاسعار، بعد ان خصصت له الدولة ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 100مليار من المليمات.

أحد المنتجين يرى ان سعر الزيتون لا يجب ان يقل عن 1200مليم للكيلوغرام الواحد، حتى يقدر الفلاح على تغطية مصاريفه المتفاقمة، ولم يخف بعضهم تخوفه من مزيد تدني الأسعار استجابة لقانون العرض والطلب باعتبارأن الصابة قياسية هذا العام.

ومن المشاكل المطروحة بصفاقس حسب رئيس النقابة الجهوية للفلاحين فوزي الزياني مسالة صرف مادة «المرجين» بسبب وفرة التحويل وغياب المصبات الكافية للغرض، وقد أشار بعض المنتجين الى وجود تجاوزات خطيرة تخص عمليات التخلص من المرجين في ضيعات فلاحية رافقتها حيرة اصحاب المعاصر في كيفية التخلص من فائض في هذه المادة المقدرة بحوالي 100 ألف طن وهو ما يستوجب البحث عن مصبات اضافية وفرض رقابة جدية على أصحاب الشاحنات والمعاصر مع ضرورة تدخل معهد الزيتونة لتثمين مادة المرجين.

ومع مشاكل الإنتاج ودورته، يشهد القطاع كذلك جملة من المشاكل التصديرية يفسرها البعض بتعليب الزيت الوطني الذي يرى عدد من العارفين انه لم يواكب التطورات العالمية الحاصلة بشكل يجلب الحريف الأجنبي ويشجعه على اقتناء الزيت التونسي المعروف بجودته.

في كلمة رئيس النقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس فوزي الزياني يحمل المسؤولية بالكامل للحكومة ووزارة الفلاحة وديوان الزيت ثم الفلاحين والمعاصرية وثالثا المصدرين مع اقتراحه دعم زيت الزيتون لفائدة المستهلك عوضا عن دعم الزيت النباتي تشجيعا على استهلاك الزيت الوطني لما فيه من فوائد معلومة.

راشد شعور / الشروق

تعليقات الفيسبوك