تقطير الزهر و العطورات

تقطير الزهر

اشتهرت صفاقس بعطورها ومشروباتها السكرية ومربياتها وهي صناعة قديمة ازدهرت في القرن الثامن عشر ويشترك في تقطير الزهور العطارون والأسر التي تملك الأجنة. وتدخر الأسرة الصفاقسية ما تنتجه من ماء معطر فتستهلكه في صنع المشروبات السكرية من مثل شراب اللوز ” الروزاطة ” والورد والتفاح والفزدق كما تستعمله لتحضير المرطبات كالمقروض والبقلاوة والملبس وللتطبيب أيضا ورش المحتفين في الأعياد والمواسم الدينية.

في الماضي اشتهرت أسرة النوري بهذه الصناعة والتجارة بمنتوجاتها بينما اشتهرت بها أسرة المزيو والفخفاخ في العصر الحديث.

كانت صفاقس تصدر مياه الأزهار وزيتونها إلى عدة جهات من الجمهورية وخاصة تونس العاصمة ولمصر وطرابلس.

بائع العطورات لين الجانب طيب القلب كطيب بضاعته يزن الأزهار والعطر بصنجته الدقيقة وقد قال أحد الرحالة: إن المتامل للعطارين المغاربة الذين يتميزون بحلي طويلة وصمت جامد ليخيل إليه وهم يفرغون على موازينهم الدقيقة روح العطر قطرة قطرة أن الزمان المتجسم فيهم يبحث بالمتعة قطرة قطرة ويزن كل لحظة سعادة.

وما تزال صفاقس تتعاطى تقطير الأزهار ومختلف الروائح وتصدر منتوجاتها إلى مختلف جهات الجمهورية وتتسبب هذه الصناعة في ظهور صناعة العطورات الحديثة وتختص بها العائلات التي ورثت عن أجدادها تعلقها بصناعة تقطير الزهر.

تعليقات الفيسبوك