صرخة رجل معدم من صفاقس : من ينقذني وعائلتي من الموت ؟؟؟

علي بن عمر

علي بن عمر

علي بن عمر الملقب بـ«علي بنانة» هو رجل متزوج وأب لطفلين وهو عاجز عن إعالة عائلته بسبب البطالة ومن هنا تنطلق خيوط مأساته. فمحدثنا مريض بمرض يهدد حياته في كل حين إلا أنه ليس هذا ما يشغل باله بل ما يؤرقه هو عجزه عن الحصول على عمل يضمن به لقمة عيش عائلته…

وهو أحيانا يلجأ إلى جمع قوارير البلاستيك من «الزبالة»، والمؤلم ايضا ان «علي» لا يقوم باعالة زوجته وطفليه فحسب بل هو ايضا من يكفل والديه العجوزين وأخيه المعاق وأخته المتخلفة ذهنيا ومن هنا فهو يحمل على عاتقه مسؤولية عائلتين وليس واحدة فقط ولكن إلى متى سيبقى الوضع على حاله ويبقى علي عاطلا عن العمل؟

يقول محدثنا إنه رجل لا يطلب أموالا ولا صدقات بل كل ما يطلبه هو عمل يقتات منه وينفق على عائلته ووالديه واخوته الذين هم في كفالته مضيفا: «أنا شخص مريض بمرض يهدد حياتي (جرثومة في المخ) وتعرضت في يوم من الايام إلى وعكة صحية كادت تُودي بحياتي إلا أنّني من ألطاف الله نجوت منها بأعجوبة وعلى هذا الأساس أصبحت مجبرا على القيام بكشف صحّي مرّة كل شهر إلا أنني لا أذهب بسبب عدم امتلاكي المال ولا دفتر علاج ولكن ليس هذا ما يقلقني بل الشيء الذي يقلقني هو ما تعانيه عائلتي من نقص وحرمان فأنا لا أستطيع أن أوفر لأفرادها النّزر القليل مما يحتاجونه ولا املك من المال شيئا وما أتحصل عليه يتأتّى من جمعي للقوارير البلاستيكية وبيعها وليس هناك من يساعدني فأبي وأمي طاعنان في السنّ وأخي وأختي معاقان أما زوجتي فلا أستطيع القول عنها انها عاطلة عن العمل فهي من تقوم بالاعتناء بوالديّ وإخوتي وطفليّ الصغيرين في السن ورغم كل هذا فأنا لم أيأس من البحث عن شغل».

وبكثير من الحرقة قال لنا علي انه في اطار مساعيه ومحاولاته المتواصلة للعثور على عمل قدّم عدة مطالب شغل للبلدية ولإدارات مختلفة إلا أنه لم يتم الاستجابة له ولم يرفق أحد بحالته إلا بعض الاصدقاء وقال لنا علي «من الاشياء التي أعاني منها ايضا منزلي الذي أعيش فيه فهو مكان لا تستطيع حتى الجرذان العيش فيه بلا أبواب ولا نوافذ رغم أني قمت بتوجيه مطلب تحسين سكن منذ ثلاث سنوات ولم أتلق ردا رغم كل المحاولات التي قمت بها».

فتحي بوجناح / التونسية

تعليقات الفيسبوك