علماء الفلك بصفاقس 

 

ساعة شمسية حائطية بمسجد سيدي علي النوري

ساعة شمسية حائطية بمسجد سيدي علي النوري

 

العلماء الفلكيون الصفاقسيون كانوا:

ـ من أهل التقويم الذي يعنى بتحديد الحساب القمري والحساب الشمسي وضبط أوقات الصلاة وبيان دلائلها وتحديد الجهات الأصلية والفرعية وتعيين القبلة الشرعية.

ـ إنهم منجمون لأن منطلقات علومهم وحساباتهم من دراسة السماء وما فيها من أجرام وأثرها على الأرض والإنسان لذلك كانوا يحددون: الفصول وأيام الحر وأيام البرد والأمطار ومواسم الفلاحة لكنهم لم يكونوا كالمنجمين

الذي تنشر لهم في الصحف ووسائل الإعلام التنبؤات عن أحداث كل يوم وكل شهر وكل سنة ولم يكونوا يخبرون أحدا عن أيام سعده ونحسه رغم استطاعتهم فعل ذلك.

ـ أنهم فلكيون لكنهم لم يؤسسوا مراصد ولم يتطوروا مع التطورات التي شاهدها علم الفلك وعلم الفضاء خاصة إذا عرفنا أن الشيخ محمد المطيبع قد قبل عضوا بالجمعية الفلكية بباريس لما له من علم يتطابق مع ما عند الآخرين.

ـ إن البعض منهم أسس لمعرفة أوقات الصلاة المزولة وهي ساعة شمسية يعين بها الوقت بالظل الشاخص الذي يثبت عليها خيطا في ساحات بعض المساجد كالجامع الكبير وجامع سيدي علي النوري وجامع العالية.

ومن هؤلاء العلماء:

1) علي النوري: 1644 ه 1706 م:

هو علي بسالم بن محمد بن سالم بن أحمد بن سعيد النوري درس عن بعض الشيوخ في صفاقس كما قرأ على بعض المشايخ بجامع الزيتونة ولنجابته وفقره أرسله بعض أهل الفضل إلى الأزهر بمصر فأخذ العلم عن شيوخ كثيرين وعاد إلى صفاقس بإجازات منهم فاشتغل بالدفاع عن بلده من قراصنة البحر كما اشتغل بنشر العلم بالتدريس والتأليف ولأن تلاميذه ومريديه عرفوا فيه العلم بالفلك فقد طلبوا منه تأليف كتاب حول أوقات الصلاة وتحديد القبلة فألف ” المنقذ من الوحلة في معرفة السنين وما فيها والأوقات والقبلة ” وهو كتاب يشتمل على سبعة أبواب

2)  علي بن علي بن محمد الأومي الصفاقسي : 1204 ه   1789 م

قرأ ببلدة صفاقس ثم رحل إلى القيروان وأخذ عن الشيخ عبد الله السكتاني المغربي قبل انتقاله إلى تونس الفقه والتوحيد والفرائض والحساب والجبر والمقابلة. كما عن الشيخ أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري الملقب بالمذاهبي لعلمه بالمذاهب الأربعة والعلم الرياضي وشيخ الأزهر في ما بعد.

 ومن مؤلفات الأومي رسائل في الحساب والهيئة.

3) محمود بن محمد بن الحاج محمد السيالة الصفاقسي :1207 ه ـ 1874 م

أحد عدول تونس وأعلامها ومن علماء صفاقس وحكمائها. له مؤلفات في الطب والموسيقى والتصوف والعروض والمناقب وسر الحرف وفي الفلك.

ألف كتابا في الفلك عنوانه:” لولب السيادة لصعود سلم السعادة ”  وهو شرح لكتاب الشيخ محمود مقديش ” سلم سعادة لمعرفة سمت القبلة وأوقات العبادة “

4) علماء عائلة الشرفي وهم:

     * أحمد بن عبد العزيز الشرفي الأزهري ( 1080 ه 1669 م ) فقيه وحاسب فلكي

     * احمد بن الشيخ المفتي حسن الشرفي: ( 1229 ه / 1814 م ) كان من العلماء المحققين والفقهاء المشاركين في العلوم الدينية واللغوية والرياضية والحساب والميقات

     * أحمد بن محمد بن عبد السلام الشرفي الصفاقسي الأصل المصري المولد والقرار( 1188 ه/ 1774 م)

كان من علماء الميقات له” الدرر الفاخرات في العمل بديع المقنطرات في جميع الأقطار والجهات ” هذا المؤلف موجود بدار الكتب المصرية

     * علي بن أحمد بن محمد الشرفي ( 958 ه/ 1559 م ) ولد بصفاقس وعاش بها وله مجموعة من الخرائط على شكل أطلس ويشتمل على ثماني خرائط جغرافية منها تقويم شمسي ومرتسم دائري يمثل طول النهار لكل شهر من السنة الشمسية وخارطة شمال إفريقيا وخريطة السواحل الأسبانية وسواحل البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط

     * محمد بن المؤدب الشرفي: ( 1662ه / 1744 م) هو الأديب والفلكي الصوفي أخذ عن أحمد الشرفي الصفاقسي نزيل مصر. أتقن عمل الأرباع و المقنطرة (1) وانفرد بصفاقس بتلك الصناعة فأخذها عنه كثير من التاس وابتنى له حسين بن علي باي مدرسة على مقربة من الجامع الكبير تعرف اليوم بمدرسة نهج العدول. له ديوان شعر صغير فيه مدح ودعاء وقواعد لغوية وألغاز

المقنطرة: الهيئة الدائرة الموازية لدائرة الأفق

5) محمد بن محمد الشعبوني: 1285 ه / 1868 م

هو عالم فاضل عارف بسر الحروف والأسماء له كتاب ” ياقوتة الأحداق في علم طرق السير في الأوقاف” وله شرحها

6) أبو القاسم المؤخر الأنصاري:1117ه / 1661 م

كان عارفا بالفرائض وحساب الميقات أخذه على الشيخ علي كرباصة الحنفي ونبغ في الحساب والفرائض والفلك وله الخبرة التامة بتسطير السائط الوقتية والربع المجيب والمقنطر. له رسائل في الفلك منها ” رسالة الربع المجيب (1) “

 1 ـ المجيب: نصف الوتر ضعف القوس

2 ـ المقنطر: الهيئة الدائرة الموازية لدائرة الأفق

7) علي بن محمد بن محمد المؤخر التميمي الصفاقسي: 1118ه / 1707 م

كان مقرئا متكلما نحويا فلكيا أخذ عن الشيخ علي النوري علوم اللسان والشريعة والميقات والحساب من تآليفه ” رسالة في الربع المجيب”

8) محمود بن محمود بن سعيد مقديش: 1251 ه / 1836 م

درّس مدة قليلة الفلك وقرأ عليه محمود السيالة وعبد السلام الشرفي واحترف التّجارة ولما وقعت له مشكلة مع الوزير يوسف صاحب الطابع انتقل إلى مصر وأخذ عنه الشيخ محمد عليّش وغيره له تأليف في الفلك سمي ” سلم السعادة لمعرفة القبلة وأوقات الصلاة “

9) علي بن سالم بن محمد بن سالم بن سعيد النوري: ( 1053 ه/1118 ه ) ( 1644 م / 1706 م )تعلم بجامع الزيتونة ثم بجامع الأزهر وله مؤلفات في القراءات والفقه والأدعية والتوحيد والفلك وكتابه في الفلك ” المنقذ من الوحلة في معرفة السنين وما فيها والأوقات والقبلة”

10) محمود الكتاري توفي سنة 1329 ه

ولد بصفاقس وبها تعلم ثم زاول تعلمه بجامع الزيتونة واهتم بعلوم الفلك وقد أخذه عن الشيخين محمد الفراتي والبقلوطي الكفيف. تولى العدالة والتدريس والإمامة والقضاء. ألف كتابا في الميقات.

11) محمد المطيبع: من شيوخ القرن العشرين أخذ العلم أولا من مشايخ صفاقس ثم عن مشايخ تونس ثم سافر إلى القاهرة سنة 1909 م وأخذ عن علماء الأزهر علوما مختلفة ولما عاد إلى وطنه انتصب للتعليم بالمدارس الابتدائية ثم صار مدرسا لعلوم الفلك بجامع الزيتونة اهتم بالعلوم الفلكية وخاصة ما يتعلق بأوقات الصلاة والتكهنات الجوية والمواسم الفلاحية ألف مؤلفا في الأوقات الشرعية والأحكام الفلكية  خولت له العضوية في المجمع الفلكي بباريس

12) الطيب الكتاري:

ولد بصفاقس وعاش فيها وتعلم وأخذ العلم بجامع الزيتونة ثم انتقل إلى القاهرة ليواصل دراسته بجامع الأزهر وعاد إلى صفاقس بعلوم منها الحساب والفلك وانتصب إلى التوثيق والتدريس بالفرع الزيتوني وقد التف حوله عدد من التلاميذ يتعلمون عنه علم الفلك. ألف كتاب” الجواهر السنية في معرفة الأوقات الشرعية لمدينة صفاقس التونسية ونواحيها”

13) محمود بن أحمد الفخفاخ:

ولد بصفاقس وأخذ تعليمه الابتدائي بمدارسها ثم انخرط في التعليم الزيتوني وتحصل على شهادة الأهلية والتحصيل والعلمية ودخل مناظرة التدريس وصار مدرّسا بالفروع الزيتونية من شيوخه الطيب الكتاري الذي اخذ عنه العلوم الفلكية وألف كتابا في الميقات سمّاه: مرشد المهتدي ” حدد فيه أوقات الصلاة لصفاقس وضواحيها ودرجات الطول والعرض لصفاقس وأسماء الشهور القمرية والشمسية والأعجمية والفرق بين السنتين.

14) الكافي بن الحاج محمد السلامي: 1908 / 1986 م

ولد بصفاقس وتعلم في مدارسها الابتدائية وانتقل إلى العاصمة يزاول دروسه في المعهد الصادقي وتأهل لدراسة الطب بفرنسا وانخرط فيه لكنه لم يصل إلى الهدف النهائي فتخصص في سك الدفاتر وأشبع هوايته في الخط والفلك. نشر بعض المقالات في مجلة الهداية رأى فيها بالحساب أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم التاسع من ربيع الأول وليس في الثاني عشر منه. ونشر مفكرة في الميقات عنوانها: المفكرة الكافية لمعرفة الأوقات الشرعية وبيان حلول الفصول والأعوام الهجرية”

عن مجلة القلم العدد الرابع

تأليف  محمد الحبيب السلامي

بتصرف

 

 

تعليقات الفيسبوك