علي التنوخي: أب الشعراء في صفاقس (توفي سنة 1049)

رحلات علي التنوخي في المغرب و المشرق

رحلات علي التنوخي في المغرب و المشرق

يعتبر علي بن حبيب التنوخي أب الشعراء الصفاقسيين، ذاع صيته في مشارق الأرض و مغاربها وكان شديد التعلق بمدينته صفاقس.

ولد بصفاقس في المنتصف الثاني من القرن العاشر ميلادي في وقت كانت الدولة الصنهاجية لا تزال تابعة للحكم الفاطمي الشيعي في القاهرة. لكن تلك الفترة شهدت طفرة ثقافية وعلمية بعد فترة من الكبت الفكري و السياسي تحت حكم الشيعة وبرز عدة علماء معاصرين مثل عثمان الصدفي، و علي اللخمي، وكان التنوخي أبرز شعراء تلك الفترة.

بعد تمكنه من العلم والأدب في صفاقس وبروز نبوغه ارتحل إلى الأندلس (طليطلة) وكان فيها من رواة العلم والحديث وعاش بها عامين قبل أن يعود للقيروان العاصمة فعلا صيته وارتفع مقامه بين معاصريه. ضمه الأمير الصنهاجي المعز إلى بلاطه وصار يقدمه في المهمات لما في الرجل من أدب و حنكة ومكانة بين الرجال.

مدينة طليطلة

مدينة طليطلة

ارتحل بعد ذلك إلى المشرق ولقي جماعة من رؤساء العرب الذين كرموه وأقام بمدينة “لك” قرب الموصل في العراق. إلا أن قبائل العرب تشاجرت على يديه فعاش محنة كبيرة فر منها بحياته وشعره وعاد إلى موطن رأسه صفاقس إلى أن توفي بها سنة 1049.

مدينة الموصل

مدينة الموصل

ترك علي التنوخي أثرا كبيرا من الشعر الجيد ومدحه منجاء بعده من الأدباء مثل ابن رشيق.

كما بقي من شعره أشهر ما قيل في مدح صفاقس والدعاء لها:

ســقياً لأرض صــفــــاقـس ذات المــصانع والمـــصلّى

محمى القصير إلى الخليج فقصرها السامي المعلّى

بلـــد يكــــاد يقــــول حـين تـــزوره أهــــلاً وســــهـلا

وكأنــــه البـــحـر يحـــسر تــــارة عـــنـه ويمـــــــلا

صـــبّ يـــــــــريد زيـــــارة فـــــإذا رأى الــرقباء ولّـى

سور مدينة صفاقس

سور مدينة صفاقس

د.وليد العش. موقع تاريخ صفاقس.

تعليقات الفيسبوك