رحيل الحقوقي والمحامي والوزير السابق الاستاذ أحمد شطورو

أحمد شطورو

أحمد شطورو

فقدت اليوم الساحة الحقوقية والقانونية والسياسية احد أبرز وجوهها الذي عمل لسنين طوال في مجال حقوق الانسان والمحاماة والسياسة ألا وهو الاستاذ أحمد شطورو الذي وافاه الاجل المحتوم عن عمر يناهز الثلاثة والثمانين سنة بعد صراع طويل مع المرض.

ولد المرحوم أحمد شطورو في 29 نوفمبر 1931 بصفاقس وزاول تعليمه الابتدائي بساقية الزيت ثم انتقل الى مدينة صفاقس حيث زاول تعليمه الثانوي.

كان المرحوم من ابرز الطلبة الدستوريين بصفاقس مما اهله لتراس اول شعبة للطلبة التي انعقد مؤتمرها التاسيسي سنة 1941 تحت اشراف الزعيم الهادي شاكر.

شارك المرحوم في حراك صفاقس خلال ثورة 1952 والتي القى فيها المستعمر القبض عليه اثر تنظيم مظاهرات امام قنصلية اليونان وحكم عليه في 3 افريل 1952 بـ15 شهرا سجنا قضاها بين سجون تونس وتبرسق.

بعد الخروج من السجن واصل احمد شطورو دراسته بباريس حيث نال الاستاذية في الحقوق ثم عاد الى تونس والتحق بديوان الوزير الاول الباهي الادغم ثم عمل كمستشار ثقافي بسفارة تونس بباريس ثم كوزير مفوض بوفد تونس لدى الامم المتحدة بنيويورك حيث تراس لمدة سنتين البعثة التحضيرية لعشرية الامم المتحدة الثانية للتنمية.

عند رجوعه الى تونس انتخب نائبا بمجلس الامة وفي اكتوبر 1971 سمي وزيرا الشباب والرياضة الى نهاية شهر ماي 1973 عاد بعدها الى ممارسة مهنة المحاماة وكان من بين المحامين الذين دافعوا عن النقابيين الموقوفين في احداث جانفي 1978 ومن ابرزهم الحبيب عاشور.

انتخب بعد ذلك ضمن الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وعضوا عنها باللجنة العليا لحقوق الانسان التي غادرها اثر المضايقات التي تعرض لها عند انجازه لتقرير عن حالة السجون في تونس انذاك اصدر الاستاذ احمد شطورو في 2010 كتابا يحتوي على مذكرات كتبها اثناء فترة سجنه في 1952.

وتعتبر المذكرات وثيقة تاريخية هامة اذ هي شاهد على الظروف التي كان يعيش فيها المساجين السياسيون في عهد الاستعمار.

الصباح نيوز

تعليقات الفيسبوك