بحار صفاقسي من أصل يوناني اكتشف سفينة أثرية في أعماق البحر

حطام السفينة الأثرية قبالة المهدية

حطام السفينة الأثرية قبالة المهدية

استقر اليونانيون في صفاقس منذ النصف الثاني من القرن 19 وكونوا جالية هامة تعايشت بسلام مع سكان صفاقس و الجاليات الأخرى. وكانوا يتعاطون التجارة والصيد البحرى وخاصة تجارة وصيد الإسفنج. وقد وجد أحد صيادي الإسفنج سنة 1907 واحدا من أهم  الاكتشافات الاثرية في اعماق سواحل المهدية والتي كونت فيما بعد جناحا هاما بمتحف باردو  و هو صفاقسي من اصل يوناني.

صيادو الإسفنج في صفاقس

صيادو الإسفنج في صفاقس

انه المواطن الصفاقسي جورج بانوتسوس  مالك باخرة يونانية .هو الذي اكتشف الكنز  الاثري الثمين الذي يصنع حاليا ثروة متحف باردو وهو الذي صرح للمراقب المدني بصفاقس انه شاهد على عمق 10/ 15 مترعددا من الاعمدة وتماثيل برنرية وصفها بالثروة على بعد حوالي 5 كيلومترات من الساحل التونسي بين صفاقس وسوسة وعلى عمق 40 مترا.

من كنوز السفينة

من كنوز السفينة

كان يقود هذه الباخرة القبطان انطوان كالكوفنيس وكان في تلك الفترة بصدد صيد الاسفنج في مياه المهدية وفي رواية اخرى ان انطوان  هذا هوالذي جاء مباشرة ليعلم المراقب المدني بما عثر عليه . يشمل الكنز على حطام سفينة إغريقية طولها 40 مترا وحمولتها تصل إلى 400 طن غرقت بين سنوات 70 و80 ق م.  وتحتوي على عدد كبير من الأعمدة الرخامية و التيجان وكتلا من الرخام وعدد كبير من تماثيل الرخام و البرونز والاواني الفخمة  والأثاث والأسلحة. وقد خصص لها جناح خاص في متحف باردو وبعض المكتشفات في متحف المهدية.

تمتال برونزي من كنوز السفينة

تمتال برونزي من كنوز السفينة

اجريت لاحقا العديد من الأبحاث عن السفينة بعد ان توقفت سنة 1913 وتم العثور على حوالي اربعين من الاعمدة القديمة وخاصة تاجين واحد منهما لم يصبه اي ضرر ومرساتين في حالة جيدة ومازال  جزء كبير من الحمولة مدفونا في عمق البحر.

د. وليد العش. موقع تاريخ صفاقس

تعليقات الفيسبوك