يوم الأرض في صفاقس : التغريبة الثقافية

منتدى الفارابي للدراسات والبدائل - يوم الأرض - السياسي و الكاتب والروائي الفلسطيني " مروان عبد العال "

منتدى الفارابي للدراسات والبدائل – يوم الأرض – السياسي و الكاتب والروائي الفلسطيني ” مروان عبد العال “

بتاريخ 30 مارس ومثل كل سنة احتفلت ” صفاقس ” بيوم الأرض وذلك من خلال منتدى الفارابي للدراسات والبدائل باستضافة السياسي و الكاتب والروائي الفلسطيني ” مروان عبد العال ” في جلسة حوارية بالمركب الثقافي محمد الجموسي تطرق فيها الضيف لواقع الصراع العربي الإسرائيلي اليوم من خلال عملية التغريب الثقافي التي يمارسها الكيان الصهيوني داخل الأراضي المحتلة.
الكاتب الفلسطيني ” مروان عبد العال ” تحدث عن ضرورة استغلال مناسبة مثل مناسبة يوم الأرض كمنصة انطلاق لتفعيل مراجعات حقيقية تبحث في أصول وأسباب الاحتلال الصهيوني وانعكاساته على الواقع الفلسطيني اليوم وذلك بتفكيك ممارسات محاولة طمس الهوية الفلسطينية وبالتوازي العودة على جملة الأخطاء التي ارتكبت ضمن سياق تاريخي مقاوم.
بالمراوحة بين صفته السياسية و المسؤولية التي يتقلدها الكاتب الفلسطيني ” مروان عبد العال ” صلب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و صفة المبدع كروائي و شاعر و فنان تشكيلي تحدث الضيف الفلسطيني عن غياب شبه تام لمشروع ثقافي فلسطيني موحد في ظل وجود سلطة برأسين موضحا أن المخاض الذي تعيشه القضية قد حاد بها عن مشروع ثقافي مقاوم مستشهدا بما حصل من تشويه مؤخرا من استضافة لمستوطنين إسرائيليين داخل متحف محمود درويش لما لذلك من رمزية تمس من رمزية محمود درويش و شعره المقاوم و بما كان يردده الكاتب الشهيد ” غسان كنفاني ” بأن وعد بلفور قد مهد لتأسيس ” دولة إسرائيل ” سياسيا بينما منحتها جائزة نوبل الاعتراف الثقافي في العالم .
في سياق حديثه عن محاولة ” التغريبة الثقافية ” الشاملة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني أكد الكاتب الفلسطيني ” مروان عبد العال ” أن هذه المحاولات تأتي اليوم من جهات عدة أولها الداخل مثلما أشرنا و المتمثلة في ضياع الهم الثقافي داخل رحى الانقسام الداخلي رغم أن سفراء فلسطين في الخارج و رافعوا علمها عاليا كانوا في الغالب كتابا و شعراء و مبدعين و من ناحية ثانية يعمل العدو الإسرائيلي على ذلك من خلال عمليات ” التجريف ” العنصرية التي تمارس على ملامح الهوية الفلسطينية بطمس القرى و المعالم و الأصوات الحرة و من ناحية ثالثة فإن القضية الفلسطينية تعرف اليوم هجمة ناعمة أخرى تهدف إلى اللعب على المفاهيم و المصطلحات من خلال التعاطي الإعلامي بالتخلي مثلا عن إطلاق صفة ” الشهيد ” على الشهداء و باستعمال مصطلحات جديدة من قبيل ” النزاع ” بدلا عن ” الصراع ” العربي الإسرائيلي .

تعليقات الفيسبوك