القطب التكنولوجي بصفاقس يشكو جملة من الصعوبات .. ابرزها ضعف مساهمة الدولة في موارده المالية

القطب التكنولوجي بصفاقس

القطب التكنولوجي بصفاقس

أفاد وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي، أنور معروف، بأن القطب التكنولوجي بصفاقس يشكو جملة من الصعوبات حالت دون اضطلاعه بدوره في دفع التجديد وخلق مؤسسات قادرة على تحويل صفاقس إلى قطب متميز على الصعيد الدولي متخصص في الصحة الرقمية.
وقال خلال زيارة ميدانية، أداها الثلاثاء إلى القطب المذكور، إن وزارته تسعى إلى تثمين قدرات هذا المركز وتجاوز الإشكاليات التي حدت من جاذبيته وعزوف المؤسسات الكبرى عن الانتصاب فيه، وعدم التكافؤ بين مؤسسات التعليم العالي التي يضمها ومؤسسات منظومة الإنتاج، التي يفترض أن ترافقه، وتساهم في خلق ديناميكية تنموية وأنشطة ذات قيمة مضافة عالية في الجهة.
وأكد معروف عزم وزارة تكنولوجيات الاتصال على بذل ما يلزم من جهود من أجل تلافي معوقات استفادة القطب من المحيط الاقتصادي المتطور لجهة صفاقس، موضحا أن من بين هذه المعوقات عدم التفويت في 23 هكتارا من أراضي الدولة وتمليكها من قبل وزارة الصناعة للقطب بغاية استقطاب مؤسسات تكنولوجية دولية للانتصاب بالقطب، وضعف إمكانياته المالية إذ لايتجاوز رأس ماله 9 ملايين دينار.
كما يشكو القطب من عدم التكافؤ مع باقي الأقطاب التكنولوجية في تونس، ولا سيما قطب الغزالة وقطب سوسة، من حيث مساهمة الدولة في مواردها المالية، بالإضافة إلى العزلة، وضعف المناخ التنموي العام الذي يحيط به، ونقص مرافق البنية الأساسية، على حد قول الرئيس المدير العام لشركة التصرف في القطب التكنولوجي، نجيب عبيدة.
من جهتها، دعت المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات (أكبر مساهم في رأس مال القطب)، بثينة بن يغلان، إلى ضرورة إيلاء مزيد العناية لمخطط الأعمال الذي وضعه القطب، بما يضمن تقدما أكبر لاستراتيجيته التنموية.
ومثلت الزيارة مناسبة استمع خلالها الوزير إلى مجموعة من التلاميذ الموهوبين الحاملين لأفكار مشاريع، والمنتمين إلى نادي “المهارات الأولى” الذين سيمثلون تونس في الألعاب الأولمبية “للروبوتيك” في واشنطن خلال شهر جويلية القادم.
وطالب التلاميذ بتوفير الدعم المادي والمعنوي اللازم بما يمكنهم من إنجاز أفكار مشاريعهم في تونس ويجنبهم الالتجاء إلى مغادرة الوطن ضمن ما يعرف “بهجرة الأدمغة”.
كما استمع الوزير إلى عرض عن نشاط مؤسسة ناشئة بالقطب التكنولوجي نجح صاحبها (محمد كريد) في استحداث طريقة تكنولوجية متطورة في مجال تعقيم الأدوية وقابلة للتوظيف في مختلف المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة.
وتضمن برنامج الزيارة أيضا مركز البحث في الرقميات، ومحضنة المؤسسات بالقطب التكنولوجي، إضافة إلى معاينة عدد من أنشطة المؤسسات والمنشآت الجهوية المنضوية تحت وزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي، ومن بينها “فضاء المؤسسات” لاتصالات تونس، اين أعطى إشارة انطلاق أشغال إعادة تهيئته الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات المسداة للشركات في تراسل المعطيات وخدمات الهاتف الجوال وغيرها.
كما زار أنور معروف إذاعة صفاقس، والمركز الفني لاتصالات تونس، ومحطتي الإرسال بسيدي منصور والغرابة.

محمد سامي الكشو / وكالة تونس افريقيا للانباء / مكتب صفاقس

تعليقات الفيسبوك