كاتب عام ولاية صفاقس يعتبر أنّ هناك “حملة ممنهجة” ضدّه

عماد السبري

عماد السبري

نفى كاتب عام الولاية ورئيس النيابة الخصوصية لبلدية صفاقس عماد السبري صحّة المعلومات المضمّنة في تدوينة عضو مجلس النواب سلاف القسنطيني أمس الخميس على صفحتها الخاصة على شبكة “الفايسبوك” والتي تتّهمه فيها بتزوير محضر جلسة اجتماع المجلس الجهوي المنعقد يوم 3 أفريل 2017.

واستنكر السبري في تصريح لمراسل (وات) بصفاقس اليوم الجمعة هذه الاتهامات التي اعتبر أنها ” مسّ من عرضه وتشويه لسمعته”، مؤكّدا أنّه سيلجأ للقضاء للردّ عليها باعتبارها تأتي في إطار “حملة ممنهجة علي شخصه وعلى والي الجهة ما انفكّ يشنّها عليهما عدد من نواب الشعب عن الجهة وهم شفيق العيادي ونعمان العشّ وسلاف القسنطيني الذين يعترضون على تسميته على رأس النيابة الخصوصية لبلدية صفاقس” وفق قوله.

وبخصوص ما ورد في تدوينة القسنطيني أنّ عماد السبري ” تعمّد الاعتداء على صلاحيات أعضاء المجلس” قال كاتب عام الولاية إنّ الأمر يتعلّق بقرار اتخذه والي الجهة بتغيير النواب الثلاثة المذكورين آنفا كممثّلين للمجلس الجهوي بصفاقس في مؤسّسات عمومية على غرار الشركة الجهوية للنقل بصفاقس وشركة ” تبرورة ” بأسماء أخرى من إدارة الولاية.

واعتبر السبري أنّ ” من صلاحيات الوالي كرئيس للمجلس الجهوي اتخّاذ قرار مماثل كما أن هذا القرار تمّ عرضه في دورة المجلس الجهوي الأخيرة والمصادقة عليه”، وفق تصريحه.
وأوضح أنّ العضو الممثّل للمجلس الجهوي في مجلس إدارة هذه المؤسسات العمومية يتقاضى مبلغا ماليا بعنوان الحضور في اجتماعات هذه المؤسسات التي يساهم المجلس الجهوي في رأس مالها وهو ما جعل المجلس يغيّر الأسماء باعتبار ما أثاره تقاضي أعضاء مجلس نواب لمبالغ مالية من انتقادات، بحسب قوله.

ولم يتسنّ لمراسل (وات) بصفاقس الاتصال بعضو مجلس النواب سلاف القسنطيني لمعرفة رأيها بشأن هذه الاتهامات والحصول على مزيد من المعلومات والتفاصيل عن فحوى تدوينتها التي وردت بشكل مقتضب على النحو التالي: “وحده التتبّع القضائي سيوقف الحاكم بأمره في صفاقس خاصة بعد ثبوت تزوير محضر جلسة اجتماع المجلس الجهوي المنعقد يوم 3 أفريل 2017 والذي تعمّد فيه المدعو عماد السبري الاعتداء على صلاحيات أعضاء المجلس”.

في المقابل أكد النائب شفيق العيادي في مكالمة هاتفية مع مراسل (وات) أنّه ” لم يتمّ البتّ بشكل نهائي في تركيبة المجلس الجهوي في دورة المجلس الجهوي ليوم 3 أفريل الفارط ولم تقع إعادة توزيع المهام بالنسبة لتمثيل أعضاء المجلس الجهوي في مجالس إدارات المؤسسات العمومية ورئاسة اللجنة القارة التابعة للمجلس وقد أوكل الامر للنواب للاجتماع في وقت لاحق فيما بينهم وتوزيع المهام”، بحسب قوله، موضحا أنّ الوالي غادر هذا الاجتماع قبل نهايته وتابع ترؤسها كاتب عام الولاية وذلك بسبب التزام الوالي مع الوفد الصيني الذي يزور صفاقس آنذاك.

وقال شفيق العيادي ” إن النواب فوجئوا بقرار تغيير أسماء النواب بأسماء أخرى لتمثيل المجلس الجهوي في المؤسسات العمومية بالجهة ونسب هذا القرار للنواب وهو ما يعتبرونه انقلابا على إرادتهم”، مضيفا أنه ليست المرة الأولى التي تقع فيها ممارسة مماثلة حيث سبق أن عمد كاتب عام الولاية الى الدفع باتجاه تغيير النائب نعمان العشّ كممثّل للمجلس الجهوي في مجلس إدارة شركة تبرورة ومعتبرا أن الهدف من ذلك هو انفراد الكاتب العام بهذه المسؤولية لتنفيذ أجندا معيّنة بخصوص مشروع تبرورةن بحسب رأيه.
وأفاد شفيق العيادي أنه طالب رئاسة الحكومة في مكتوب رسمي عن طريق رئاسة مجلس النواب بفتح تحقيق في قرار المجلس الجهوي المتّخذ في إطار دورة المجلس الجهوي ليوم 3 أفريل وتزييف إرادة النواب حسب وصفه، مضيفا أنّه تمّت مطالبة والي الجهة بعقد مجلس جهوي استثنائي لتدارك الموضوع.
ولاحظ العيادي قائلا ” إن جوهر الخلاف يتمثل في من يتحكم في المجلس الجهوي لأن القرار يجب أن يتّخذ بشكل جماعي وفي صلب المجلس وليس بصفة فردية من الوالي أو من الكاتب العام” بحسب تعبيره.
يذكر أن عماد السبري كان في الشهر الماضي هدفا لموجة من الانتقادات كرئيس للنيابة الخصوصية لبلدية صفاقس حيث اتّهمه نشطاء مجتمع مدني وجمعيات بتمكين وزارة العدل من استئناف أشغال توسعة محكمة الاستئناف في الجهة دون الحصول على رخصة بناء وعلى ترخيص من المعهد الوطني للتراث.

محمد سامي الكشو / وات / مكتب صفاقس

تعليقات الفيسبوك