البعد الجهوي يطغى على تدخلات نواب الشعب لدى مناقشة مخطط التنمية 2016-2020

مجلس نواب الشعب

مجلس نواب الشعب

طغى البعد الجهوي على تدخلات نواب الشعب لدى مناقشتهم مخطط التنمية 2016-2020، خلال جلسة عامة عقدها مجلس نواب الشعب بعد ظهر امس الثلاثاء، بقصر باردو. وانتقد، النواب، غياب مشاريع تنموية خاصة بجهاتهم معتبرين ان ما تضمنه هذا المخطط لا يرتقي الى تطلعات المواطنين في الجهات ولا سيما الداخلية منها.

وقال النائب جيلاني الهمامي (الجبهة الشعبية) « إن مخطط التنمية 2016-2020 عاجز عن ايجاد حلول للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، لأنه قد تجاوزه الزمن نظرا لكون الظروف التي عرفتها البلاد في سنة 2016 ليست هي نفسها اليوم، مضيفا أنه على الحكومة تحمل مسؤوليتها في ما يحدث وسيحدث في البلاد نتيجة فشل « سياسة التداين » التي انتهجتها منذ الثورة والى اليوم ولم تسع إلى تخفيف الاختلال الذي يعرفه الاقتصاد.

وانتقدت النائبة نوال طياش (نداء تونس) عدم مطابقة المخطط التنموي لمقاربة الأبعاد الثلاثة التي من المفروض أنه يقوم عليها وهي النجاعة والعدالة والاستدامة، ذلك أنه من حق كل جهة أن يكون لها مشاريع تنموية، واصفة المخطط بـ « الانتقائي ويحكمه الخوف » ولذلك لم يتم العدل بين الولايات ولا بين جهات الولاية نفسها.

واستغرب زهير الرجيبي (حركة النهضة) من عدم احترام الدولة لتعهدات التزمت بها ما بعد الثورة في عديد الجهات، مستنكرا غياب جهود ملموسة من أجل القضاء على الفساد. وتساءل الرجيبي، عن قدرة الحكومة على استهلاك الإعتمادات التي تم تخصيصها للمخطط والمقدرة بـ 45 مليار دينار، أي بمعدل 9 آلاف مليار دينار في السنة في الوقت التي لم تتمكن فيه من استهلاك 5 مليار دينار مخصصة للتنمية في ميزانية الدولة في سنة 2016.

من جانبها، عبرت زينب براهمي (حركة النهضة) عن استغرابها من « استقالة بعض الوزارات عن ولاية قفصة » في اشارة إلى غياب استثمارات في قطاعات مثل الصحة والنقل والتعليم العالي في الجهة.

واقترح حسام بونني جعل منزل تميم ولاية وهي التي تحتوي على كل الادارات الهامة (كمستشفى جهوي ومحكمة وبلدية ومركز مالي متكامل …)

وأشارت سلاف القسنطيني (حركة النهضة) إلى أن مخطط التنمية هو منوال تنموي فاشل أدى إلى قيام ثورة لكنه لم يتغير إلى الآن، مطالبة بتحفيز رجال الأعمال الذين سبقوا الحكومة في التوجه إلى السوق الافريقية من اجل التخفيف من حدة الارتهان للشريك الأوروبي.

وتساءلت حياة العمري (حركة النهضة) من جهتها، عن سر عدم اكتمال المشاريع المبرمجة منذ 2011 في سيدي بوزيد مشيرة بالخصوص الى مشاكل التزود بمياه الشرب ووضعية المدارس بالجهة خاصة بعد استفحال مرض « البوصفير » صنف « أ » في المؤسسات التربوية بالجهة نتيجة نوعية المياه المعدة للشرب.

وعبرت ليليا يونس (آفاق تونس) عن مساندتها للتمييز الايجابي مشيرة إلى أن « كل جهات تونس فقيرة » وأنه لا يجب أن يتحول التمييز الايجابي لعائق في التنمية والاستثمار ذلك أن 70 بالمائة من الاستثمارات تعود للقطاع الخاص.

وأكدت فاطمة المسدي (نداء تونس) على أن تحسين مناخ الأعمال هو اول شروط نجاح مخطط التنمية الذي لم يحتو سوى على حلول ترقيعية حسب تعبيرها، مستغربة من غياب مشروع غلق مصنع « سياب » عن مخطط التنمية، مشددة على أن غياب سياسة واضحة وجريئة في مكافحة الفساد هو سبب غياب الاستثمارات الأجنبية.

تعليقات الفيسبوك