بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد : “رجعولي غسان” صرخة أم فقدت فلذة كبدها في البحر

عائلة من سيدي بوزيد فقدت فلذة كبدها في البحر

عائلة من سيدي بوزيد فقدت فلذة كبدها في البحر

تشهد معتمدية بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد، منذ يوم الأربعاء الفارط،وحتي اليوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 تحركات احتجاجية على خلفية فقدان عدد من شباب المنطقة أثناء اجتيازهم الحدود خلسة في اتجاه السواحل الإيطالية بسبب حادث اصطدام بين وحدة عسكرية و القارب الذي كان يقلهم مع عدد من الشبان وأسفرت الحادثة عن وفاة 8 أشخاص وإنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي في حين مازال مصير البقية مجهول،مطالبين بالكشف عن مصير المفقودين ومعبرين عن استنكارهم للوضع الاجتماعي المتردي والبطالة المتفشية في صفوف شباب المنطقة معتبرين أنها من الأسباب الرئيسية التي اضطرتهم للهجرة الي أوروبا.
مريم بكاري حناشي : “رجعولي غسان”
“رجعولي غسان، أنا أمك يا حبيبي، مستنياك تروح يا روحي، تلك أول الكلمات التي قالتها والدة غسان خلال لقائنا معها ،صرخات هستيرية مؤلمة تنطق بها الأم المكلومة، التي أصرَّت على ضرورة كشف مصير ابنها وشباب معتمدية بئر الحفي وإماطة اللِّثام عن حيثيات الاصطدام، يكسوها الأمل في العثور على ابنها الشاب غسان الحناشي البالغ من العمر 22 ربيعا المفقود في حادث غرق المركب في مياه البحر المتوسط وأضافت بقولها أن البحر وحده كشف عنها فى غياب المسؤولين وغياب المسؤولية في التعامل مع الشباب المعطل عن العمل وحملت رئاسة الجمهورية والجيش الوطني مسؤولية الحادث و التعامل الغير مسؤول من قبل الوحدة العسكرية التي اصطدمت بالمركب.
حسين الحناشي : نطالب الحكومة والجيش التونسي بكشف ملابسات حادث الاصطدام
بكل انكسار وحزن طالب ”حسين الحناشي” والد المفقود في غرق مركب المهاجرين غير الشرعيين الجيش الوطني بتقديم حقائق مقنعة عن ملابسات الحادث محملا المسؤولية للحكومة في التعامل مع ملف التشغيل معتبرا أن البلاد على مفترق طرق وفي مرحلة حاسمة، بسبب التهميش واللامبالاة في التعامل مع الملفات الحساسة والحارقة،الي جانب سياسات الحكومة الاقتصادية التي دأبت على خلق اقتصاد هلامي مشوه في المناطق الداخلية للبلاد.
تأتي هذه الحادثة المؤلمة في وقت كان الجميع ينتظر فيه اتخاذ إجراءات صارمة للحدّ من ظاهرة الهجرة السرية التي لازالت عديد العائلات التونسية تعاني آثارها السلبية بعد هلاك و فقدان فلذات أكبادها في عباب البحر.
“أم غسان “عيّنة لما تعانيه الأمّ في تونس من فقدان فلذات أكبادها في أعماق البحار ليصحّ قول جبران خليل جبران “وجه أمّي وجه أمّتي”.

فاخر بن عبد القادر

تعليقات الفيسبوك