خطاب الباجي : الهزة في تونس و الارتداد في مصر

 

رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي

رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي

عمل الفريق الإعلامي للقصر الرئاسي منذ أيام و تحديدا في الفترة السابقة لخطاب 13 أوت 2017 بمناسبة عيد المرأة على التسويق لقرارات هامة و منتظرة وصفت حتى بالتاريخية لكن فحوى الخطاب أو حتى خطوطه العريضة بقيت مبهمة إلى حدود خروج رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و التصريح بضرورة العمل على مشروع المساواة في الإرث بين الجنسين بالإضافة إلى التخلي عن المنشور الذي يمنع التونسية من الزواج بغير المسلم .
الخطاب المذكور وجد صداه في جميع الاتجاهات في تونس بين الترحيب و المباركة و الاستنكار و الرفض خصوصا بعد موقف دار الإفتاء التونسية المساند لقرارات الباجي قائد السبسي معتبرة أنّ مقترحات رئيس الدولة الباجي قايد السبسي تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، التي نادى بها الدين الإسلامي في قوله تعالى “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”، فضلا عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية. و كتقليد دارج شهد الاختلاف أوجه على صفحات التواصل الاجتماعي دائما في الاتجاهين الرافض و الداعم .

الكاتبة و الباحثة ألفة يوسف

الكاتبة و الباحثة ألفة يوسف

 

 
رسالة الباجي قائد السبسي وصفت في جانب منها بغير البريئة باعتبارها افتتاحا واردا و مبكرا لحملة انتخابية ممكنة و الحديث هنا عن الانتخابات البلدية و الرئاسية التي ستكون في سنة 2019 و لعل اللافت في الأمر هو موقف حزب النهضة الشريك الأكبر لنداء تونس الذي يمثله الباجي قائد السبسي و إن كان من وراء حجاب فالنهضة و في شخص النائب و القيادي فيها ” عبد الفتاح مورو ” أبدت موقفا مرنا واصفا الباجي بالحكمة في خطاب قد يخفي في طياته التوافق و الاتفاق في الرأي تماما مثلما قد يخفي عدم الرغبة في خسارة علاقة الود بين الحزبين الحاكمين .

تدوينة الممثلة منال عبد القوي و التي أحدثت ضجة كبرى
بالتوازي مع الهزة التي عرفتها تونس إثر الخطاب المذكور فقد عرفت الشقيقة مصر هزة ارتدادية لنفس السبب و لذات الموضوع تماما بعد الموقف الرسمي المستنكر الذي صدر عن مؤسسة الأزهر و الذي جاء فيه أن ” “المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها في سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديما وحديثا”.
و بعيدا عن الخوض في مسألة إعطاء الحق لطرف دون غيره فإن ما يمكن ملاحظته هو أن نسبة استنكار الجانب التونسي رسميا و شعبيا من حشر الأزهر في مصر نفسه داخل شأن داخلي قد رافقته بالتوازي حملة أخرى داخل مصر نفسها ترفض هذا التدخل بل و تدعم التمشي الذي يتوخاه القائمون على الموضوع في تونس و بذلك قد تكون مؤسسة الأزهر قد فتحت جبهة داخلية مطالبة بالاقتداء بما يحصل في تونس من تثوير في التشريعات الخاصة بأحكام المواريث خصوصا .

الخطاب المذكور وجد صداه في جميع الإتجاهات في تونس بين الترحيب و المباركة و الإستنكار و الرفض خصوصا بعد موقف دار الإفتاء التونسية المساند لقرارات الباجي قائد السبسي و كتقليد دارج شهد الإختلاف أوجه على صفحات التواصل الإجتماعي دائما في الإتجاهين الرافض و الداعم.

تدوينة باسم يوسف

تدوينة باسم يوسف

 

isma

 

 

تعليقات الفيسبوك