القراء يكتبون : الدولة مدعوة للتدخّل ولو لزم الأمر لسحب عضوية الجامعة التونسية لكرة القدم من الفيفا

وديع الجريء

وديع الجريء

شهدت البطولة الفرنسية نهاية الأسبوع أعمال شغب رافقت مبارات باستيا وليون اضطرّ خلالها الحكم لوقف المقابلة تلك الحدث اهتزّت له فرنسا واعتبرته وسائل الاعلام بمثابة صدمة ووصمةعارللكرة الفرنسية وسارع بالجامعة الفرنسية لاستنكار ماحدث ولاتّخاذ من قرارات وفق التراتيب بعد التحقيق جيّدا في تلك الأحداث.
غير أنّ ما يجري اليوم في ملاعبنا من مثل تلك الأحداث والتي غالبا ما تتجاوز في أسلوبها ما جدّ في فرنسا حيث أصبحت هذه المشاهد من العادات والطقوس المنتشرة في رياضتنا ولم يعد الحديث عنها وتمادت العديد من البرامج الرياضية في عدم اعلان صيحة فزع للحدّ من هذا الغول الذي أصبح ينخر كرة القدم ويتطوّر الى حالات مأسوية ربّما ستؤدّي لوقوع كارثة كبرى لا قدّر الله تدفع بالجامعة وأصحاب القرار الى التحرّك .
ليس لنا ما ناسف عليه اليوم في تجميد كرة القدم بتونس ولا يمكن الانتظار والبقاء لنتابع هذا الوضع المتردّي الذي يستفحل في ملاعبنا منذ سنوات حيث لم نعد قادرين على فكّ رموز ما يحدث في غياب كلّي للهيكل الرياضي المشرف على رياضة كرة القدم نتيجة عدم الانكباب الجدّي على فتح هذا الملفّ ومحاولة البحث عن سبل لاخراج هذه اللعبة من المأزق والمنحدر التي وقعت فيه ولغياب مجموعة لهل من القدرات والكفاءة والخبرة على تقييم الأوضاع واعادة الروح لرياضة كرة القدم .خمسة سنوات ومازال رئيس الجامعة يصرّ على شرعيته ويتحدّى في الشعب التونسي بعدم اللامبالاة والنداءات المتكرّرة من أجل انقاذ وضع كرة القدم بل لايزال من حين لآخر يتبجّج بانتخابه رئيسا لدورة ثانية ويبدي الشماتة بابرز منافسيه علي الحفصي كما أبدى تحدّيا للسلطة عندما تمرّد على وزير الشباب طارق ذياب مستمدّا هذا السلوك من فيتو الشرعية التي اكتسبها في الانتخابات ومن لوائح كرة القدم الدولية التي تمنع الحكومات من التدخّل في نشاط الجامعات وكان الفشل تلو الفشل أدّى لانهيار المنتخب نتيجة الاختيارات الفردية الفاشلة لرئيس الجامعة وما يتبعها من فضائح طالت منتخب كرة القدم أثناء التربصات والدورات الدولية والتدخّلات الشخصية في صلب الادارة الفنّية اضافة وآخرها ماراج حول اعادة اختيار نبيل معلول خلفا لكسبرجاك الذي وقعت اقالته والذي ستلتزم الجامعة بدفع جراياته المتبقيّة بالعملة الصعبة من الأموال العمومية .
وديع الجرئ ينتظر ورقة أخيرة وهي ترشّح منتخب تونس لنهائيات كأس العالم بروسيا باعتبار أنّ القرعة وضعت تونس في مجموعة سهلة يمكن تجاوزها وبذلك يعتقد أنّ الجماهير بهذا الانجاز ستنسى الخيبات التي رافقت مدّة نيابته وسيظلّ آنذاك يظهر في وسائل الاعلام بعدما كان يتخفّى اثر كلّ خيبة ويقوم ببعث معاونيه للردّ عن استفسارات الجماهير والشعب وقد وصل به الأمر الى مقاطعة جلسة طلبها بعض نوّاب الشعب للاستفسار عن وضع كرة القدم بتونس .
هذا السلوك وهذا التمرّد يدعو سلطة الاشراف الى أخذ بعض القرارات ولو كانت مؤلمة الخيار الأوّل الضغط على هذا الشخص لتقديم استقالة المكتب الجامعي أمام تنامي أغلبية أصوات الرأي الرياضي بتونس والدعوة للقيام بانتخاب مكتب جامعي جديد له من القدرات والخبرة اصلاح وضع كرة القدم وفي صورة الرفض واستغلال فيتو الشرعية الدولية فالدولة عليها ايقاف نزيف الأموال العمومية التي كانت تضخّها للاستخلاص أجور الممرّنين وكراء الطائرات الخاصّة لتنقّل المنتخب والعديد من المنح التي تعدّ بمئات الآلاف من الدينارات سنويا يمكن لهذا الشخص أنّ لكلّ فرد من المجتمع الحقّ في محاسبته طال ما أنّ تـلك الأموال عمومية والخيار الثاني الذهاب الى تجريد هذا الهيكل من مسؤوليته وتقديم ملفّ الى الجامعة الدولية يبرّر تلك القرار وحتّى ان صدر فرار سحب عضوية تونس فلا يمكن لنا أن ناسف على ذلك الى حين ترتيب وفتح هذا الملفّ الأسود ووجود مجموعة لها رغبة في القطع مع الفساد والفوضى فترشّحنا لكأس العالم سيكون شرفيا لاغير ولايمكن بالوضع الحالي ادراك الترشّح للدور الثاني وتونس لا يمكن لها اللعب من أجل الفوز ببطولة كأس افريقيا للأمم وحتّى فرقنا غير قادرة على التتويج بكأس افريقيا للأندية هذه التضحية من النوادي الكبرى ستسفر لاحقا اقلاعا وستفرز مردودا ايجابيا يعود بالفائدة للجميع ويساهم في بناء منتخبا عتيدا يكون له وزنا في الدورات العالمية .

محمد الحمامي / بريد القراء

تعليقات الفيسبوك