من قادة المقاومة في صفاقس: شيخ المقاومين علي بن خليفة النفاتي

فرسان مقاومة من العروش

فرسان مقاومة من العروش

 

علي بن خليفة بن راشد النفاتي من عرش قبيلة نفات السليمية المنتشرة في ولايتي صفاقس و قابس. ولد سنة 1807 وتوفي سنة 1885 أي أنه عاش 78 سنة، وكان الفرنسيون أيام تمرده عليهم يطلقون عليه لقب (العجوز المتمرد). فهو يعتبر من أبرز المجاهدين الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي عند انتصاب الحماية حيث تجمعت حوله أهم القبائل والعروش بالجنوب الشرقي من نفات والمثاليث والهمامة والجلاص وبني زيد.
كان المجاهد علي بن خليفة النفاتي بالرغم من الوظائف التي تحملها ومن علاقة عائلته بالبايات محافظا على تمسكه بأصالته وبانتسابه للأمة العربية والاسلامية وكان يؤمن أن طاعة الخليفة العثماني أمر ديني مقدس لا يمكن التسامح فيه، وأن من يخرج عن طاعتهم وولائهم ويتعامل مع غيرهم من الدول والأحباس يجب محاربته ولو كان الباي نفسه.
ولما أمضى الصادق باي معاهدة الحماية مع الفرنسيين في 12 ماي 1881 كان علي بن خليفة في أول الأمر مواليا لسلطة الباي ثم انقلب عليه معتبرا أن تسليم البلاد للفرنسيين “كفر” وبدأ اجتماعاته الأولى لتنظيم صفوف المقاومة مع قبائل المثاليث وهمامة منذ أواخر جوان 1881..

قصف صفاقس و المقاومة ترد

المقاومون من القبائل يدافعون عن صفاقس من خارج السور

في هذا الوقت كانت صفاقس قد أعلنت ثورتها وعزمها على مقاومة الاحتلال وقد طلبت من علي بن خليفة القدوم للمدينة للانخراط في الدفاع عنها إذا هوجمت. وقد لبى علي بن خليفة الطلب ودخل صفاقس يوم 2 جويلية على رأس 3000 فارس من القبائل. واستقبل من قبل قادة المقاومة في صفاقس بحفاوة حتى أن محمد كمون أطلق عليه لقب “ناصر الدين”. وكلفت إليه مهمة الدفاع عم المدينة من خارج الأسوار. وشارك بشكل قوي في الدفاع عنها في الأيام الأولى من الهجوم الفرنسي منذ 5 جويلية. إلا أن المحاولة الفرنسية الثانية كانت عنيفة مستعملة كامل ترسانتها الحربية وتمكنت من احتلال المدينة يوم 16 جويلية 1881.

تراجع علي بن خليفة إلى الجنوب التونسي ثم إلى ليبيا حيث كان يقود عمليات المقاومة ضد فرنسا إلى أن اشتد به المرض وأدركه المنون في جويلية سنة 1885 ودفن حيث مات (بالزاوية الغربية) التي تبعد حوالي 40 كم عن مدينة طرابلس. وإثر وفاته رجعت عائلته الى ولاية قابس، كما رجع أغلب المهاجرين الذين غادروا البلاد التونسية معه خصوصا بعد أن يئسوا من إعانة تركيا

موقع تاريخ صفاقس.

تعليقات الفيسبوك