ملتقى إقليمي في صفاقس حول التبذير الغذائي : التبذير في الخبز في تونس وصلت خسائره حوالي 100 مليار في السنة

خبز

خبز

احتضنت مدينة صفاقس، اليوم الخميس، ملتقى إقليميا حول التبذير الغذائي نظمه المعهد الوطني للاستهلاك بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، وشهد هذا الملتقى الأول مشاركة ممثلي عديد الهياكل الإدارية والجمعياتية ذات العلاقة من ولايات قفصة ومدنين والقصرين وسيدي بوزيد وصفاقس ويندرج ضمن سلسلة من الملتقيات الاقليمية التي ستنظم تباعا في عدد من ولايات الجمهورية بحسب ما أكده المنظمون .
وذكر المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، طارق بن جازية، بالمناسبة، أن “التبذير في الخبز في تونس وصلت خسائره إلى حوالي 100 مليون دينار في السنة في حين يعاني مليونان من التونسيين من الفقر وتوفر الدولة أموالا طائلة تناهز 400 مليون دينار لدعم الخبز ضمن تدخلات صندوق الدعم”.
وأشارالى ان المعهد الوطني للاستهلاك “أنجز، في هذا الإطار بحثين، الأول عن التبذير الغذائي بشكل عام والثاني حول التبذير في الخبز وذلك بغاية المساهمة في تطويق ظاهرتي الضياع الغذائي (في مستوى مؤسسات الانتاج ولا سيما المخابز) والتبذير الغذائي في مستوى الاستهلاك المنزلي وفي المؤسسات الاستشفائية والمطاعم والوحدات الفندقية والنزل والمساحات التجارية الكبرى وغيرها”.
وأكد أنه بعد قياس حجم التبذير والخسائر التي تثقل كاهل المستهلك والدولة على حد السواء سيعمل المعهد بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة على القيام ببرامج وإجراءات تحد من الظاهرة، موضحا في هذا الصدد أنه “توجد خطة للحد من تبذير الخبز في غضون 2030 بثلاثين بالمائة في تونس”.
وتضمن برنامج الملتقى عرض تجارب ناجحة في العالم في المحافظة على الغذاء ومقاومة التبذير، حيث استعرضت المديرة بالمعهد الوطني للاستهلاك،ديرين دوقي، في هذا الصدد، سلسلة من التجارب منها التجربة الصينية والتركية والفرنسية والمصرية والإيطالية التي تدخلت في عديد المستويات منها توظيف التشريعات ومراجعة الدعم المالي للغذاء والتحسيس والتوعية وتوظيف المحامل الاتصالية في الغرض.
من جهتها بيّنت الخبيرة لدى المعهد والوطني للاستهلاك ومنظمة الأغذية والزراعة، روضة خالدي، أن حجم الأغذية المبذرة على الصعيد العالمي يصل إلى ألف مليار دولار وهو ما يمثل ثلث الإنتاج الغذائي العالمي بحسب منظمة الأغذية والزراعة، في حين يمكن أن توفر الأغذية المبذرة في إفريقيا الغذاء لحوالي 300 مليون شخص.
و تم فسح المجال أمام المشاركين في التظاهرة من ممثلي المجتمع المدني والمؤسسات والإدارات ذات العلاقة بالموضوع لصياغة مقترحات عملية ستضمّن في تقرير ختامي يضم الى تقارير الملتقيات الأخرى لتشكل مع بعضها المادة الأساسية لتقرير وطني في الغرض، بحسب تأكيد المدير العام للمعهد.

محمد سامي الكشو / وات

تعليقات الفيسبوك