ندوة للهايكا في صفاقس تدرس صعوبات التمويل والإشهار في الإعلام السمعي البصري الجهوي

الهايكا

الهايكا

مثلت صعوبات الإعلام السمعي البصري الجهوي ورهاناته محور ندوة فكرية نظمتها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري “الهايكا” اليوم الجمعة في مدينة صفاقس، شارك فيها ممثلو عديد القنوات الإذاعية والتلفزية العمومية والخاصة إلى جانب ثلة من الأساتذة والمختصين في الإعلام والاتصال.

وبحث المشاركون في الندوة، من خلال جملة من المداخلات وحصص النقاش التفاعلية، قضايا حارقة يجابهها اليوم المشهد السمعي البصري الجهوي ولا سيما قضايا صعوبات التمويل والإشهار والإرسال وتأثيراتها على مدى احترام المؤسسة الإعلامية لمبادئ الاستقلالية والتنوع فيما تنتجه من مضامين إخبارية.

وتناول الصحفيون الإشكاليات والصعوبات التي تعاني منها المنظومة الإعلامية الجهوية مقارنة بالمنظومة المركزية، وذلك في مستوى الامكانيات اللوجستية والبشرية والقرب من مصادر الخبر.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري النوري اللجمي في افتتاح الندوة أن “الهيئة لعبت دور لسان الدفاع عن الإذاعات الجهوية العمومية والخاصة والجمعياتية لدى رئاسة الحكومة”، ونبه إلى “ضرورة الاهتمام أكثر بدور الإذاعات مع اقتراب موعد الانتخابات في دفع الحوار المتنوع وترسيخ التنوع والاستقلالية ودعم الديمقراطية المحلية وذلك في ظل تقلص موارد الإعلانات الإشهارية للإذاعات وما تعرفه من منافسة إعلامية حادة”.

ودعا اللجمي للخروج من الأزمة وجلب المستشهرين إلى “التفكير في تطوير أساليب العمل والبرمجة وفيما توفره التكنولوجيات الجديدة من إمكانيات جديدة يمكن توظيفها في بث وترويج المنتوج الإعلامي ضمن نمط جديد للإعلام الجهوي المحترف والبعيد عن كل التوظيفات تشارك في تصور معالمه المؤسسات الإعلامية والصحفيين وكذلك الهيئة”.

وشددت عضو مجلس الهايكا راضية السعيدي على “أهمية التعددية التي جاءت بها الثورة في مستوى الإعلام الإذاعي الجهوي ووضع حد لاحتكار الدولة له، حيث نالت الجهات النصيب الأوفر من الإذاعات الأولى التي تحصلت على تراخيص إحداث في 2011″، مشيرة إلى أن “عدد الإذاعات الجهوية بلغ 28 إذاعة فيما بقيت المبادرات الخاصة في المجال التلفزي حكرا على تونس العاصمة، حيث لا يزال الإعلام الجهوي يفتقر إلى قنوات تلفزية بسبب عدم توفر مبادرات”.

واعتبرت السعيدي أن “من التحديات الماثلة أمام المشهد الجهوي، حق الجهات والمواطنين في الإعلام وتحقيق التعدد والتنوع المطلوب وفي القدرة على تحقيق انتظارات المجتمع المحلي في صحافة القرب”.

وفي مداخلة بعنوان “مخطط الترددات وآفاق البث الإذاعي الرقمي” عدد ممثل الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي منذر قيراط سلسلة من الإشكاليات التي يواجهها البث الإذاعي والتلفزي على الصعيد الجهوي ولا سيما محدودية التغطية لعدد من الإذاعات.

من جهته، حذر عضو مجلس هيئة الهايكا هشام السنوسي مما أسماها “مخاطر التركيز في وسائل الإعلام على استقلالية الوسائل الإعلامية السمعية البصرية من خلال التكتلات والهيمنة والسيطرة على ملكية وسائل الإعلام وما يمثله ذلك من خطر على التنوع والتعدد التي يفترض أن تحصل في المضمون الإعلامي ما ينتج عنه تنميطا للمنتوج الإعلامي والخطاب السياسي”.

يذكر أن المشهد السمعي البصري في تونس يتكون من 13 قناة تلفزية عمومية وخاصة، و46 قناة إذاعية بين عمومية وخاصة وجمعياتية ومصادرة. كما تتوزع القنوات الاذاعية حسب مركز البث الى 39 بالمائة “متمركزة في تونس الكبرى و61 بالمائة في باقي جهات الجمهورية.

سامي الكشو / وات

تعليقات الفيسبوك