دراسة : ارتفاع معدلات الطلاق خلال شهري مارس و أوت !!

الطلاق

الطلاق

ارتبط الطلاق مؤخرا بمواسم معينة حيث ارتفعت معدلات الانفصال في شهرين في السنة، وفقا لأبحاث اجتماعية أمريكية حديثة، قامت بتحليل عدد كبير من حالات الطلاق والانفصال، وتبين أن غالبيتها وقعت في أوقات معينة.
وأشار الباحثون في دراستهم التي أجريت بجامعة واشنطن الأمريكية، إلى أن الشريكين يلجآن إلى الطلاق باعتباره حلا جذريا لمشاكلهما وخلافاتهما في شهرين بعينهما من كل عام، وهما مارس وأوت، والتفسير الذي أدرج في الدراسة لاختيار هذين الشهرين، أنهما يعقبان احتفالات عدة يريد الزوجان قضاءها معا.
ويشير الدكتور علاء الدين كفافي، أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة، إلى أن اختيار طقس معين من جانب الأزواج لاتخاذ قرار الزواج، قد يكون أمرا جديدا، ولكن هو بالفعل ما أشارت إليه الدراسات الحديثة، حيث تبين أن الأزواج يختارون أشهرا معينة خلال العام لاتخاذ قرار الانفصال، وبعيدا عن قصد اختيار هذا التوقيت أو عدم قصد اختياره، فإنهما شهرا مارس وأوت.
ووجدت الدراسة تفسيرا لارتفاع حالات الطلاق خلال هذين الشهرين من كل عام، وهو أن الزوجين غالبا ما يريدان قضاء كافة المناسبات معا قبل اتخاذ قرار الانفصال، فقد يسبق شهر مارس الاحتفال برأس السنة الميلادية، وهو ما يأخذ اهتمام غالبية الأزواج بل ويرونه مناسبة قد تلعب دورا في تغيير مسار العلاقة إذا كانت تعاني من اضطرابات دائمة. كما تسبق هذين الشهرين العطلات الرسمية التي يعتبرونها بداية جديدة لعلاقاتهم، ولكن رغم هذه المحاولات يلجأ في النهاية عدد كبير من الأزواج إلى اتخاذ قرار الانفصال بعد فشل العودة بالعلاقة إلى مسارها الإيجابي.
ويضيف كفافي «دورة التفاؤل التي يمر بها كل الزوجان تكون غالبا نادرة جدا، وفق الدراسات التي تناولت حياة الأزواج على المدى الطويل، حيث تبين أن الأمل في إصلاح العلاقات الزوجية التي أصيبت باضطرابات في الماضي يكون رمزيا بعض الشيء، بخلاف ما يعتقده الأزواج بأن فرص البداية من جديد التي يعتمدونها أحيانا في علاقاتهم بالشركاء عادة ما تكون قليلة، لعدم قابليتهم إستمرار العلاقة، وما يجرونه من محاولات هي بالأساس كاذبة وغير حقيقية، يسيرون في كنفها حتى يتم تعديل وترتيب أولوياتهم وأحوالهم المالية أو القانونية».
وأوضح باحثون في جامعة واشنطن، أن معدلات الطلاق ترتفع في شهر ديسمبر، بشكل يقترب من معدلات شهري مارس وأوت، لأن الوالدين ينتظران عادة بدء أبنائهما الموسم الدراسي الجديد، حتى لا يتعرضا لأزمات نفسية يمكنها أن تؤثر عليهما بالسلب.
وقد تم اعتماد نتائج الدراسة الأمريكية، بعدما وجد الباحثون تشابها كبيرا بين عدد حالات الانفصال بين الأزواج من كل عام خلال هذه الفترة.
كما تم ربط ذلك بالأحوال المادية، ووُجد أنها عامل رئيسي في ارتفاع حالات الطلاق بشكل عام سواء التي جرت في هذه الفترة أو خارجها، ولكن بما أن التشابه معتمد فلا بد أن لها دورا حيويا في الحالات التي تقع في شهري مارس وأوت.

تعليقات الفيسبوك