ليلتان متتاليتان لمحمد الطالبي على الحوار التونسي : كسر مضاعف

محمد الطالبي
محمد الطالبي

بعد ليلة السبت في برنامج لباس لصاحبه نوفل الورتاني على قناة الحوار التونسي يعود الليلة الدكتور محمد الطالبي لنزل ضيفا على نفس القناة مع سمير الوافي في برنامجه المثير للجدل لمن يجرؤ فقط و إن كانت هذه الحلقات طبعا مسجلة سلفا و غير مباشرة فإن ما جد في سهرة السبت و بعض الإشارات التي بدأت تضهر من خلال الومضة الدعائية لبرنامج الأحد تحيلان مجتمعتين على أن الرصيد العلمي و المعرفي للدكتور الطالبي بصدد التعرض إلى كسر مضاعف و هنا نشير إلى أننا سنمارس تحفضا على فحوى كلام الدكتور الطالبي و لن نرفضه كما لن نقبله لسببين مهمين أولهما مسؤولية قناة الحوار التونسي عن ما حصل في حوار السبت و الفرصة التي كانت موجودة لحذف تلك العبارات التي أخرجت الرجل في صورة شيخ عجوز خرف يهذي بعبارات بشكل متكرر و مضحك و المسؤولية الثانية في الموضوع تتحملها عائلة الدكتور التي صار من الضروري أن تشكل له سندا في مثل هذه السن بأن تتدخل في ترشيد لقاءاته أو تصريحاته و بين هذا و ذاك كان الموضوع دافعا لموجة من التضامن أطلقها مجموعة من السياسيين و الإعلاميين على رأسهم أم زياد التي كتبت : كتبه الّتي أهدانيها و آخرها “الغولاغ التّونسي ) …..مداخلاته المدهشة في قصر الأمم بجنيف الّتي عرّى فيها نظام بن علي أمام صنّاع القرار و الرّأي العامّ في العالم بلسان انكليزي فصيح …..سخاؤه منقطع النّظير الّذي جعله يعيش على الكفاف لكي يستطيع مساعدة فقير مملق و صحفيّ معدم و عائلة سجين سياسيّ مظلوم … غير هذه الصّور كثير الّا أنّ أشدّ هذه الصّور رسوخا في ذهني ستبقى صورة يده النّحيفة المعروقة الّتي تسيل منها الدّماء بسبب اعتداء بوليسيّ حيوانيّ أمام محكمة باب بنات يوم محاكمة حمّة الهمّامي و سمير طعم الله و عمّار عمروسيّة في 2 فيفري 2002………..و هذه الصّورة لا و لن يستطيع طمسها أحد مهما فعل و مهما كانت مقاصده و كذلك كتب الصحفي محمد بو غلاب : عندما طرد الطالبي من بيت الحكمة وإتهم بأنه زلم من الأزلام وبأنه خرف، لم أر أحد من جهابذة الثقافة عندنا ينطق بكلمة واحدة نصرة للرجل

قد يعجبك ايضا