تونس تخصص 12 مليار دينار للاستثمار في قطاع الطاقة والطاقات المتجددة خلال الفترة 2018-2020

سباكترا لتكنولوجيا الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباءانعقد، ظهر امس، بقصر الحكومة بالقصبة لقاء إعلامي خصّص لعرض أهمّ برامج ومشاريع وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة على المدى القريب والمتوسّط من 2020 وإلى حدود سنة 2050، وذلك في إطار رؤية استشرافية أعدّتها حكومة الوحدة الوطنية، وهي بصدد تنفيذها من أجل ضمان تزويد جميع جهات البلاد بالمواد الطاقيّة والكهرباء والغاز بما يحسّن عيش المواطنين ويرفع مؤشرات النمو، ويعزّز قدرة الاقتصاد الوطني.
وتهدف هذه الاستراتيجية الحكومية إلى تحقيق الأمن الطاقي للبلاد، وتنويع مصادر الطاقة، وتأمين الإنصاف الطاقي، وتكريس الحوكمة والتنمية المستدامة.
وأفاد وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خالد قدور أن أهم المشاريع الكبرى الجاري إنجازها حاليا أو التي سيتم الشروع في تنفيذها خلال الفترة 2018-2020 تشمل مجال الطاقة المتجددة، وتأتي في سياق المبادرات الحكومية من أجل إرساء التنمية ودفع التشغيل.

قــطاع الكهرباء
من الإجراءات الهامّة التي تطرّق إليها الوزير، “مراجعة العقد النموذجي لبيع الكهرباء ودليل الإجراءات”، وذلك بناء على نتائج فرز المطالب المقدمة لاستجابة للدعوة لتقديم المشاريع المنشورة في ماي 2017، و”تنقيح الإطار القانوني” قصد “اعتماد كراس شروط” لتسهيل و”تبسيط الإجراءات الإدارية” للمشاريع ذات قدرة أقل من واحد ميغاواط عوضا عن مبدأ الترخيص والمدرجة بنظام الإنتاج الذاتي ذات القدرات المنخفضة.
ومن بين الإجراءات المعلن عنها “بعث برنامج اجتماعي للإنتاج الفولطا ضوئي للأسر ذات الاستهلاك المحدود للكهرباء” (أقل من 100 كيلو واط ساعة في الشهر – حوالي مليون و120 ألف أسرة) لمقاومة الهشاشة الطاقية وتقليص الدعم (يقدر الدعم الطاقي بثلثي السعر) وذلك في إطار صندوق الانتقال الطاقي، على أن يتم الانطلاق قبل موفى سنة 2018.
ويضاف إلى ذلك إجراءات تتعلق بـ”إحداث هيئة تعديلية في قطاع الكهرباء قبل موفى سنة 2018″، وإعداد “مجلة للطاقات المتجددة” لإرساء إطار موحد للنهوض بالقطاع قبل موفى سنة 2019.
وأبرز وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة أنه يتم العمل حاليا على إنجاز مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، والذي يندرج في إطار دعم تبادل الطاقة بين البلدين عبر تركيز خط كهربائي بقدرة 600 ميغاواط يمر البحر وبطول 200 كم وبمحطتي تحويل بكلفة اجمالية تقدر بـ 600 مليون يورو.
وقدّم خالد قدور جملة من التفاصيل والمؤشّرات الرقميّة تخصّ عددا من المشاريع الهامّة في مجال إنتاج الكهرباء وتوسيع الشبكة الكهربائيّة لتشمل مختلف جهات البلاد، من ذلك بالخصوص:
• مشروع رادس”ج”: يتمثل في تركيز محطة ذات دورة مزدوج بقدرة 450 ميغاواط بكلفة 816 مليون دينار ممولة من قبل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. وقد تم الانطلاق في الأشغال الأولية في أوت 2017 على أن تدخل المحطة حيز الاستغلال على مرحلتين، الأولى في جوان 2019 والثانية في ماي 2020.

• مشروع المرناقية: إنجاز وحدتين من التربينات الغازية بدورة مفتوحة قدرة الواحدة منها تناهز 300 ميغاواط بكلفة جملية تصل إلى 660 مليون دينار بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية، حيث ستنطلق أشغال الإنجاز خلال السنة الحالية 2018.

• مشروع الصخيرة: ليهدف إلى ضمان استمرارية التزود بالكهرباء ومجابهة تطور الطلب خاصة خلال أوقات الذروة. ويشمل المشروع تركيز محطتين لتوليد الكهرباء بالدورة المزدوجة بقدرة إنتاجية تقدر بـ 450 ميغاواط لكل منهما، الأولى تنجزها الشركة التونسية للكهرباء والغاز بكلفة تناهز 1000 مليون دينار.
ولدى تطرّقه إلى المشاريع الخاصة بتركيز وتوسيع محطات تحويل جديدة ومد خطوط كهربائية هوائية وأرضية من الجهد العالي، كشف الوزير أنّه ينتظر أن يبلغ حجم الاستثمارات في ميدان نقل الكهرباء قيمة 1361 مليون دينار.
أما في مجال توزيع الكهرباء فسيتمّ إنجاز مشروع الشبكة الذكية الذي يتمثل في تركيز 400 ألف عداد ذكي كمرحلة أولى بصفاقس، حيث يمثل هذا المشروع الذي تقدر كلفته حوالي 225 مليون دينار، المرحلة الأولى من برنامج لاحق يشمل كل أبعاد المنظومة الكهربائية والغازية من الإنتاج إلى الحريف من خلال ادماج بنية اتصالية ناجعة لتبادل ومعالجة المعطيات وإرساء منظومة معلوماتية خاصّة لتسيير الشبكة، ويرجّح أن تتمّ بداية تعميم إرساء المنظومة سنة 2022.
قطاع المحروقات
أكّد وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة أنّ القطاع سيشهد نسقا أرفع لا سيما في الفترة الممتدة بين سنتي 2018 و2020، وذلك بدخول (2) من المشاريع الكبرى حيز الإنتاج أهمّها:
• مشروع تطوير امتياز استغلال “نوارة”: يتكوّن من محطة معالجة أولية بحقل “نوارة” وأخرى نهائية بقابس يربطهما أنبوب طوله 370 كلم وتفوق كلفة 1000 مليون دولار حيث سيساهم بقسط هام في تغطية الاستهلاك الوطني من الغاز الطبيعي، ومن المؤمل أن يدخل المشروع مرحلة الإنتاج أواخر سنة 2018 وعلى أقصى تقدير أوائل 2019.
• مشروع ربط ولاية تطاوين بالغاز الطبيعي: مشروع متفرع عن تطوير حقل “نوارة” ويتمثل في تركيز أنبوب بطول 94 كلم وإحداث وحدة معالجة نهائية للغاز بطاقة 600 ألف متر مكعب في اليوم ووحدة تعبئة قوارير الغاز المسال بكلفة جملية تقدر بـ 150 مليون دولار يتم تمويلها بالكامل من طرف المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية.
وذكر خالد قدور أنّه سيتمّ تعزيز البنية التحتية لقطاع نقل وخزن وتكرير المواد البترولية بثلاثة مشاريع جديدة خلال الفترة بين سنة 2018 و2020 تتمثل في إنجاز طاقة خزن بستة وثلاثون ألف متر مكعب ومعدّات شحن بميناء رادس سيتمّ إنجازها من طرف الشركة الوطنية لتوزيع البترول بحوالي 30 مليون دينار وستخصّص لتطوير نشاط تموين البواخر بالمحروقات.
وأضاف أنّ مصفاة بنزرت ستشهد قريبا استكمال إنجاز المتبقي من مشروع خزن غاز البترول المسال بطاقة 6000 متر مكعب بكلفة تقديريّة تناهز 24 مليون دينار ستمكّن من تعزيز شروط السلامة وتحسين ظروف التزويد بغاز البترول المسال، وذلك إضافة لطاقة خزن بثلاثين ألف متر مكعب بمبلغ حوالي 15 مليون دينار لإضفاء النجاعة والمرونة على عمليّات تزويد السوق المحليّة بالمواد البتروليّة.

توزيع الغاز
وأوضح وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة أنّه سيتم في هذا المجال، مواصلة تنفيذ المخطط التنفيذي للغاز الذي يشمل توسعة شبكة النقل وتزويد قرابة 100 منطقة بالغاز الطبيعي منها 15 منطقة بلدية ببنزرت و19 بالشمال الغربي و5 بسيدي بوزيد والمناطق السياحية بجربة وجرجيس ومناطق بقفصة وتطاوين ومدنين بمبلغ استثمارات جملي يقدر بحوالي 650 مليون دينار.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جار التحميل...