الباخرة المحتجزة في ميناء صفاقس : السفارة الروسية بتونس توضّح

شاحنات عسكرية

أكّد موقع “maritimebulletin” أن سفينة “أورال” التي احتجزتها السلطات التونسية يوم 15 فيفري الجاري كانت في طريقها من مدينة نوفوروسيسك الروسية باتجاه الكامرون وأن عطلا أجبرها على الانحراف عن مسارها.

وذكر الموقع أن الباخرة تعرّضت يوم 9 فيفري إلى عطب على مستوى المحرّك أجبرها على السير ببطء عند مرورها من البحر الإيوني وأن ذلك جعلها تحيد عن مسارها إلى الجنوب وتقترب من السواحل الليبية ثمّ تتوجّه إلى طرابلس ليستقرّ بها المطاف في المياه الإقليمية التونسية وتحديدا قرب سواحل مدينة صفاقس.

وأضاف أن السفينة الروسية وصفت بـ”المشبوهة جدا” باعتبار أن وثائق الحمولة لم تستجب للشروط القانونية، مشيرا الى ان حيثيات القضية تطوّرت لتصل الى مكتب المدعي العام التونسي بشبهة الارهاب لافتا إلى أن أفراد طاقم السفينة حاول يوم 20 فيفري الاتصال بممثلين عن السفارة الروسية بتونس وأنّ مطلبهم جُوبه بالرفض.

وكشف المصدر نفسه أن الباخرة المذكورة تابعة لشركة تركية وأنها كانت فعلا ترفع راية “بنما” وأنه لم تحدّد الجنسية الحقيقية لطاقمها مستبعدا فرضية ان يكونوا من الروس ومستغربا صمت الإعلام الروسي وسلطات بلاده رغم أن وسائل الإعلام في عدّة بلدان تطرّقت إلى القضية.

من جهته، ذكر موقع “vestnikkavkaza” الروسي مساء أمس السبت نقلا عن السفارة الروسية بتونس أنّه “تمّ إيقاف باخرة تركية تابعة لشركة “أكدانيز رورو” (akdenizroro) بميناء مدينة صفاقس عندما طلبت تصريحا بالتوقف لإجراء بعض الإصلاحات بعد أن أضرّت بها عاصفة هوجاء”، ملاحظا أن الباخرة انطلقت من مدينة نوفوروسيسك الروسية باتجاه الكامرون محمّلة بلوازم للحكومة الكامرونية.

وكانت الديوانة التونسية قد أصدرت بلاغا يوم 16 فيفري الجاري أوضحت فيه أنه “إثر اقتراب باخرة تحمل الراية البنمية لمنطقة الانتظار المقابلة لميناء صفاقس، تولت مصالح الحرس الديواني البحري القيام بإجراءات التفتيش والمراقبة وتبين احتواءها تجهيزات عسكرية من شاحنات وسيارات مصفحة وناقلات جنود مدرعة مع تجهيزات عسكرية غير مسجلة كلها بوثيقة الشحن المرافقة للباخرة مع وجود 24 حاوية غير مصرح بمحتواها وللاشتباه في امكانية احتوائها على أسلحة أو ذخائر”.
وقد تم بغرض استكمال الاجراءات القانونية والتفتيش، اقتياد الباخرة لميناء صفاقس ليتسنى القيام بذلك في ظروف آمنة.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة هيثم الزناد ان مصالح الحرس الديواني بصفاقس استكملت يوم الأحد 18 فيفري الجاري عملية تفتيش الحاويات والمعدات المحملة على متن الباخرة «ural» ذات الراية البنمية التي كان على متنها 19 شخصا تابعين لطاقمها وأنه تم إدخالها الى ميناء صفاقس من قبل دورية تابعة للفصيل البحري للديوانة بصفاقس.

واضاف انه بعد الاشتباه بوجود عربات ومعدات ذات صبغة عسكرية غير مفصلة في بيان الحمولة وبعد إجراء اختبار على المعدات المذكورة من قبل مصالح تابعة للجيش الوطني أكد الاختبار ان التجهيزات والمعدات المذكورة ذات صبغة عسكرية وصالحة لتجهيز جيش غير نظامي يضم اكثر من 300 جندي.

واكّد ان مصالح الحرس الديواني تولت تحرير محضر حجز للمعدات غير المفصلة في بيان الحمولة والتي قدرت قيمتها ب33 مليون دينار لافتا إلى أن مصالح القطب القضائي لمكافحة الإرهاب تعهّد بمواصلة التحقيقات نظرا للشبهة التي تحوم حول الوجهة النهائية لهذه المعدات.

وأشار الزناد إلى أن الشكوك ازدادت لدى المصالح الديوانية حول الوجهة النهائية للباخرة مشدّدا على أن مسار الباخرة وفق الوثائق هي ميناء الكامرون وان مسارها انطلق من ميناء في روسيا واتجه الى المياه التركية ثم الى المياه الايطالية ولم يكمل في اتجاه مضيق جبل طارق بل عرج على الحدود البحرية الليبية على مستوى بنغازي ثم طرابلس ليصل الى المياه الاقليمية التونسية وطلب الرسو بمنطقة الانتظار في المياه الداخلية بصفاقس مدة يومين قصد إنجاز عمليات صيانة.

وكلات

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جار التحميل...