أحمد الزغل رئيس بلدية صفاقس السابق في ذمة الله

أحمد الزغل رئيس بلدية صفاقس السابق في ذمة الله

بقلوب خاشعة ملؤها الأسى وبعيون تقطر دمعا أنعى الناءب السابق بمجلس النواب والاستاذ الكبير ومعلم الأجيال المغفور له باذنه تعالى احمد الزغل المدير الأول لمعهد 15 نوفمبر بصفاقس ورئيس بلدية صفاقس سابقا ورئيس جمعية حماية البىة بصفاقس، أن عمر يناهز الـ 96 سنة ، حيث وافته المنية ليلة أمس الجمعة 27 مارس 2020 اثر مرض عضال الم به منذ مده.

الفقيد هو من المناضلين الدستوريين الكبار بجهة صفاقس كان له فى بداية مسيرته دور كبير فى الإشراف على إدارة ثانوية طريق العين التى حلت محل الحى الزيتوني بعد توحيد التعليم على يدى المرحوم محمود المسعدي سنة 1959وامن دورا بالغ الأهمية فى تنظيم الحياة الدراسية بهذا المعهد بالاشتراك مع المناضل الكبير احمد بالأسود الذى كان ناظرًا بهذه المؤسسة وكان إشعاعه المدرسى كبيرا على المستويين الجهوى والوطني فارتبط بعلاقات متميزة مع مديرى كل المعاهد ومع عدد كبير من اساتذة التعليم الثانوي اللذين درسوا بثانوية طريق العين ومع ساءر المسؤولين من وزراء تربية وولاة تداولوا على ولاية صفاقس كما حافظ على علاقات متميزة مع تلامذته حتى بعد تخرجهم من الدراسة فكان يتابع مسيرتهم وتألقهم بكل فخر واعتزاز ولا يدخر جهدًا للاتصال بهم وتشجيعهم وشحذ عزاءمهم من اجل التألق والبروز خدمة للوطن الذى احبه بشكل كبير ولمزيد تشريف المدرسة الثانوية التى انتموا اليها وهى ثانوية طريق العين بصفاقس التى كانت باستمرار قلعة النضال الوطنى خاصة وهى التى أوت .

مؤتمر الحسم فى صفاقس يوم 15 نوفمبر 1955
أما على مستوى الحياة السياسية فقد بذل الفقيد كل ما فى وسعه لتقوية الانتماء الوطنى لدى الناشئة حتى تكون متجذرة فى هويتها وكان من المدافعين على سياسة التعريب وعلى علاقة متميزة بالمغفور له محمد المزالى فوقع انتخابه كرئيس بلدية صفاقس وعضوا بمجلس النواب عن جهة صفاقس سنة 1981وكان مدافعا شرسا على البىة
نشط بعد مغادرته لمجلس النواب والبلدية صلب المجتمع المدني جنبًا الى جنب مع قرينته ورفيقته فى النضال السيدة رياض الزغل وكان من المتحمسين لنقلة معمل السياب بصفاقس ومن المنادين بتحسين مرافق هذه المدينة حتى تتحسن فيها ضروف العيش كما كان عليه الأمر فى السابق

بوفاته تودع صفاقس خاصة والوطن بأسره مربيا كبيرا ومناضلا وطنيا صادقا قام بدوره على الوجه الأكمل وظل الى اخر حياته متفاءلا بمستقبل البلاد حتى فى فترات الوهن مراهنا على الشباب والمرأة خاصة مؤمنًا بان ثروة تونس هى فى تألق ابناءها ودفعهم نحو الاجتهاد والتعمق فى الدراسة التى تبقى هى المصعد الاجتماعي الأول للعائلة التونسية

لذلك فان ابناءه وزملاءه فى النضال سوف لن ينسون هذا الرجل الذى احبه كل من عرفه عن قرب واحترمه القاصى والداني سواء بالداخل او الخارج.

أنى انعى هاته الشخصية الفريدة من نوعها وذلك كأحد تلاميذ ثانوية طريق العين اذ انتميت اليها فى دراستي الثانوية ولكن كذلك باسم ودادية قدماء البرلمانيين باعتبار ان الفقيد كان ناءبا بالمجلس وادعو الله ان يتقبله بواسع رحمته وان يرزق تلامذته ورفاقه فى النضال من الدستوريين خاصة وعاءلته وذويه وفى مقدمتهم رفيقته فى النضال الدكتورة رياض الزغل العضوة السابقة بمجلس المستشارين ونجله السيد تامى الزغل وابنته آمنه جميل الصبر والسلوان
غادرنا المغفور له فى هذه الضروف الصعبة وقد تم تشييع جنازته صبيحة اليوم بمقبرة سكرة ولم يتمكن رفاقه وتلاميذه اللذين يعدون بعشرات الآلاف من المشاركة فى مراسم الجنازة لكن نتمنى ان تتحسن اوضاع بلادنا الصحية لننظم أربعينية تليق بهذا الرمز الكبير الذى نتألم كثيرا لفقدانه.

انا للله وإنا اليه راجعون.

عادل كعنيش

قد يعجبك ايضا