صفاقس: ورشة تفكير حول تثمين صيد “سكاكين البحر” بمنطقة الكنائس

جزر الكنائس بصفاقس

 

نظمت جمعية تواصل الأجيال بصفاقس، يوم أمس الجمعة، ورشة تفكير حول تثمين صيد سكاكين البحر (المتعارف عليه في أوساط المهنيين بالموس)، وهو نوع من القوقعيات، في منطقة الكنائس من معتمدية الغريبة كبديل لجمع المحار الذي تم تعليق نشاطه من طرف وزارة الفلاحة.

وتميز هذا اللقاء الحواري الذي سعى المنظمون والمشاركون من خلاله إلى تحرير ورقة سياسية عمومية في المجال، يمكن أن يستفيد منها عدد كبير من صغار الصيادين والفلاحين (الناشطين في اختصاص الصيد على الأقدام) بالجهة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الفلاحة والمعهد الوطني لعلوم البحار والخبراء البيئيين والمهنيين من صغار البحارة وجامعات المحار بكل من الكنائس وقرقنة حيث ينشط عدد من نساء البحارة في هذا المجال ويقوم عليه الاقتصاد العائلي للعديد منهن.

وكان وقع تعليق نشاط صيد القفالة المنظم بقانون والمعد إنتاجه للسوق المحلية والتصدير في ذات الوقت بناء على معطيات بيئية وظروف مناخية منذ السنة الماضية، بحسب مريم المهيري عن إدارة الصيد البحري بالمندوبية الجهوية للفلاحة بصفاقس التي أفادت أن الجهة تعد 6 مناطق لصيد القفالة.

وبينت المهيري أهمية اعتماد منهجية عمل للإنتاج تقوم على المراقبة من الهياكل الأمنية المختصة في كميات الإنتاج والنقل، داعية إلى ضرورة إحداث مجامع تنمية لضمان ديمومة القطاع وتنظيمه.

وبحسب الباحث بالمعهد الوطني لتكنولوجيا وعلوم البحار عبد الكريم الدربالي، يوجد نوعان من الموس في تونس في كل من خليج تونس وخليج قابس وبحيرة بنزرت وهو منتوج بحري يُستهلك كغذاء ويتكاثر في فترة الصيف ولكنه يبقى غير مثمن ومستغل بالقدر الكافي في تونس على الرغم من أنه يلقى رواجا في الأسواق العالمية ورغم قيمته الغذائية العالية.

كما بينت دراسة أنجزها المعهد أن المخزون من صنف الموس في موقع الكنائس يقدر بحوالي 40 طنا وهو ما يبين أهمية الآفاق التنموية التي يتيحها هذا القطاع الواعد، وفق الدربالي.

من جهتها بينت رئيسة جمعية تواصل الأجيال سناء تقتق كسكاس أن اللقاء يندرج ضمن دراسة تشخيصية حول المخزون الموجود في جزر الكنائس لسكاكين البحر أقرها مشروع تعزيز التصرف المشترك والصيد التقليدي المستدام من أجل محمية بحرية ساحلية مستقبلية جزر الكنائس الممول من طرف صندوق شراكة النظم الإيكولوجية الحرجة CEPF.

وتعد هذه الجلسة مواصلة للجهود التي تبذلها جمعية تواصل الأجيال والرامية إلى تثمين وتأهيل جزر الكنائس من خلال جملة من المشاريع التي تشرف عليها بالمنطقة والممولة من جهات وطنية وأخرى عالمية، كما بينت ذلك رئيسة الجمعية التي شددت على أهمية المقاربة التشاركية بين مختلف الهياكل الجمعياتية والعلمية والإدارية المتدخلة لضمان نتائج حقيقية في المحافظة على الثراء والتنوع البيولوجي ومقاومة أنشطة الصيد الجائر.

وبحث المشاركون في عملية التفكير الجماعي في آليات وضع ورقة سياسة عامة لتقنين جمع سكاكين البحر والترويج لها مع مراعاة الإجراءات الصحية البيطرية المعمول بها دوليا، كما أكدوا على ضرورة الاستئناس بالقوانين المنظمة لجمع الحيوانات البحرية، وشددوا على الجانب التنظيمي القانوني للجمع (طرق الجمع، وسيلة الجمع، موسم الجمع، رخص الجمع..).

وأكد البحارة المشاركون في الاجتماع على ضرورة تشديد الرقابة الأمنية على المخالفين لتنظيم عملية الصيد الممنوع خارج الأطر القانونية حفاظا على المخزون وعلى قيمته التجارية وعلى الشروط الصحية لصيده والتي نص عليها بصرامة كراس شروط التصدير باتجاه بلدان الاتحاد الأوروبي.

كما تم التأكيد على ضرورة الاحتكام إلى إطار قانوني لجمع سكاكين البحر وتنظيم فترات جمعها وطرق صيدها باعتبارها متواجدة في منطقة الكنائس ويمكن أن تكون بديلا للجمع الجائر لنوعيات أخرى مثل المحار وتمكين النساء الممتهنات للصيد على الأقدام من مصدر آخر للدخل.

قد يعجبك ايضا