صفاقس: الحرفي في صناعة الفضة عبد المنعم السلامي في ذمة الله
انتقل إلى جوار ربه تعالى صباح اليوم الأربعاء 8 جويلية 2026، المغفور له بإذن الله عبد المنعم السلامي، أحد أبرز الحرفيين في صناعة الفضة في صفاقس.
وتقام صلاة الجنازة الخميس 9 جويلية 2026، إثر صلاة الظهر بجامع مركز السلامي، طريق قرمدة، كم 5، صفاقس.
والفقيد ساهم في توثيق والحفاظ على التراث الجزائري في المصوغ اذ جاب الجزائر بجبالها و صحاريها ليوثق كل قطعة مصوغ ويبحث عن اسرار صنعتها ثم قام بتعليم حرفيين جزائريين كيفية صناعتها وكان ذلك بطلب من الرئيس الجزائري آن ذاك. اذ شهد الجزائر فترة طويلة من اهمال الصناعات التقليدية في فترة الاستعمار و استمر ذلك قرابة ربع قرن بعد الاستقلال ليتم الاستنجاد بالمرحوم لانقاذ ذلك التراث.
وكان الفقيد عبد المنعم أول من ابتكر زيتونة الفضة بحب العنبر وكان حرفيا عظيما تهافت على اعماله ملوك و امراء و رؤساء دول، ومن بين اعماله نخلة من الفضة اقتناها الرئيس السابق زين العابدين بن علي لتكون هدية لملك السعودية.
منذ سنة 2016 بمناسبة صفاقس عاصمة الثقافة العربية، تقدم عبد المنعم بمشروع فتح مدرسة لتعليم الشباب صنعة الفضة بدعم احدى الوزارات المعنية و طرق ابواب وزارة الثقافة ووزارة السياحة ووزارة التشغيل حتى يتمكن من نقل اسرار مهنته حتى لا تضيع اسرار صنعة الاجداد التي تناقلتها الاجيال، إلا ان المرحوم لم يجد آذان صاغية ورغم ذلك حاول الاقناع دون استسلام الى آخر ايام حياته.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته ورزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.