تركت الأنوثة جانباً .. سعيدة الجلالي امرأة البحر

سعيدة الجلالي

سعيدة الجلالي امرأة البحر أصيلة قرية العطايا بمدينة قرقنة ولدت سنة 1934 و توفيت سنة 2014, أول امرأة تونسية اشتغلت بحّارة، وبقيت ذكراها عالقة بأذهان جزيرة «قرقنة»، وأصبحت بذلك رمزاً للمرأة الكادحة المناضلة من أجل حياة كريمة لها ولأسرتها؛ فقد عملت وكافحت ونحتت طريقها في الحياة بكدها وعرق جبينها….إلى أن أصبحت امرأة مشهورة تدعى إلى المناسبات الرسمية وتظهر في التلفزيون، ونجحت في بناء علاقات مع السواح من مختلف أنحاء العالم، وظهرت صورها في مجلات عالمية مختصة في السفر والسياحة.

ولدت وترعرعت في جزيرة قرقنة، لأن زوجها كان يعمل بحاراً مثل الكثير من أهل الجزيرة، فقد كنت تساعده في عمله إلى أن أقعده المرض، فقررت أن تعوضه لإعالة أطفالها، وكانت المرأة الوحيدة في جزيرة (قرقنة) التي امتهنت مهنة صيد السمك على متن قارب تملكه، وتمتنت العلاقة بينها وبين البحر لتصبح عشرة عمر بأكمله، وقد اعترف بها البحارة الرجال وساعدوها في عملها.

وتابعت سعيدة الجلالي دروس محو الأمية، وتعلمت الكتابة والقراءة وحصلت على العديد من الجوائز، وكانت حريصة على ارتداء اللباس التقليدي لجزيرة (قرقنة)، وهي تجيد طبخ الأكلات التقليدية المتوارثة في الأرخبيل، وكانت تشارك كل عام في مهرجان (القرنيط) (الإخطبوط) الذي يقام بجزيرة (قرقنة) كل عام بإعدادها لألذ الأطباق وأشهاها.

بمناسبة الذكرى الـ66 للعيد الوطني للمرأة التونسية ( 13 أوت 2022 )، تم اصدار مجموعة من الطوابع البريدية تكريما لـ22 إمرأة تونسية، من بينهم سعيدة الجلالي.

قد يعجبك ايضا