التنوع البيولوجي في ازدهار كامل في الملاحات التونسية: أكثر من 41 ألف طائر مُتكاثر تم رصدهم في صيف 2025

flamant rose tunisie sfax

إذا كانت الملاحات التونسية معروفة باستقبالها لآلاف الطيور المهاجرة خلال فصل الشتاء، فهي تُشكّل أيضًا ملاذًا حيويًا للتنوع البيولوجي خلال موسم الصيف. تؤكد نتائج آخر حملة لرصد الطيور المُتكاثرة، التي أُجريت في مايو 2025 من قبل شرك مار آلب تحت إشراف الدكتور محمد علي شكري (جامعة قابس)، هذا الاتجاه مع تسجيل رقم قياسي بلغ 41,595 فردًا.

سوسة وصفاقس (رامسار وزيكو) تؤكد دورها كملاجئ للتنوع البيولوجي
توفّر تنوع وهدوء الملاحات بيئة مثالية دائمة لـ 21 نوعًا تم رصدها هذا العام:

● الساحلين -سوسة: مع 27,213 طائرًا (20 نوعًا)، يستفيد الموقع من توسّع مستعمراته الثابتة التي تضم 17,680 طائر فلامينغو.
● صفاقس-طينة: استقبل هذا الموقع الاستراتيجي 14,378 طائرًا من 10 أنواع.

يُصنّف هذان الموقعان كـ مناطق ذات أهمية لحفظ الطيور ومناطق رطبة ذات أهمية دولية، ويستقبلان أيضًا آلاف الطيور كل شتاء خلال موسم الهجرة.
كما أبرز الرصد الذي أُجري الصيف الماضي تكاثر أنواع مهددة بالانقراض مثل الإريسماتور ذو الرأس الأبيض والفلوجول النيوركا، مما يؤكد مجددًا أهمية هذه الملاحات للحفاظ على التنوع البيولوجي.

حملتان سنويتان للرصد لمتابعة علمية دقيقة
كل عام، تخضع مواقع مار آلب لـ متابعة مزدوجة: واحدة للطيور المهاجرة في الشتاء وأخرى، أُجريت العام الماضي بين 22 و28 ماي ، للطيور المُتكاثرة.

هذه الطيور ليست مجرد زوار عابرين، بل هي مقيمون يختارون هذه المواقع للتكاثر مستفيدين من الظروف المثالية التي توفرها الملاحات: هدوء، مياه دائمة، وطعام وفير.

وعلى الرغم من أن أعدادها عادةً أقل من الطيور المهاجرة، فإن أرقام 2025 تمثل نقلة نوعية: إذ ارتفعت أعداد الطيور المُتكاثرة من 24,050 فردًا (المتوسط بين 2017-2025) إلى أكثر من 41,500 هذا العام.

الملاحات والتوازن بين الصناعة والبيئة
تؤكد هذه النتائج استراتيجية مار آلب ، التي تمكنت لعقود من مواءمة النشاط الصناعي مع حماية البيئة في صفاقس وسوسة وجرجيس.

تنتج الشركة ملحًا طبيعيًا 100%، دون أي مواد كيميائية، باستخدام التبخر الطبيعي لمياه البحر فقط، حيث يتجدد الملح باستمرار. هذا الأسلوب النظيف والمستدام يعود بالنفع على التنوع البيولوجي.

يقول أسامة سعدي , مسؤول المسؤولية الاجتماعية في مار آلب
“في مار آلب، نحن مقتنعون أن الصناعة والتنوع البيولوجي يمكن أن يتعايشا بتناغم. ملاحاتنا ليست مجرد مواقع إنتاج، بل هي أيضًا ملاذات للحياة البرية الطيرية. لهذا نضع الحفاظ على هذه النظم البيئية في قلب استراتيجيتنا البيئية لإنتاج ملح بحري مستدام ويحترم البيئة”.

نبذة عن شركة مار آلب

كأول منتج للملح البحري في تونس، تستغل مار آلب الملاحات في صفاقس وسوسة وجرجيس. تتحكم الشركة في جميع مراحل الإنتاج، من التصنيع إلى التحويل وصولًا إلى التسويق تحت علامة Le Flamant. يتم تعبئة منتجاتها محليًا في تونس.
تنتج مار آلب سنويًا أكثر من مليون طن من الملح بطريقة طبيعية 100%، عن طريق تبخير مياه البحر باستخدام طاقة الشمس والرياح. وتستند أنشطتها على هذه الأساليب المستدامة لتحقيق التوازن بين الاستغلال الصناعي والحفاظ على التنوع البيولوجي في مواقع الإنتاج المختلفة.
https://leflamant.tn/

قد يعجبك ايضا