بورصة تونس تحقق ثالث أفضل أداء منذ 2006
أفاد المحلل المالي، معز حديدان، بأن بورصة تونس حققت أداءً إيجابيًا في السنة الماضية، حيث ارتفع المؤشر المرجعي “توناندكس” بنسبة 35,12%، مسجّلًا بذلك ثالث أفضل مردودية منذ سنتي 2006 و2009.
وأوضح حديدان أن هذا الارتفاع جاء نتيجة مساهمة عدة قطاعات، أبرزها قطاع التوزيع الذي سجل أعلى نسبة ارتفاع، خاصة شركات توزيع المساحات الكبرى ووكلاء السيارات، إلى جانب قطاع البنوك وقطاع الصناعات الغذائية، وعلى رأسها مجمع “بولينا”.
وأوضح أن الشركات التي ساهمت بشكل كبير في ارتفاع القيمة السوقية لبورصة تونس البالغة 8 مليار دينار، تمثّلها بولينا التي ساهمت بـ1,7 مليار دينار، يليه التجاري البنك بمساهمة بلغت 1,2 مليار دينار.
وأشار حديدان إلى أن حجم البورصة يُقاس عبر عاملين رئيسيين: الرسملة السوقية، أي حجم قيمة الشركات المدرجة، وحجم التداولات، الذي شهد تحسنًا ملحوظًا في 2025.
كما لفت إلى أن العديد من الشركات الكبرى في تونس غير مدرجة في البورصة، مما يترك مجالًا لنمو إضافي.
وعن التباين بين أداء البورصة والاقتصاد الوطني، قال حديدان، في تصريح لاكسبراس اف ام، إن معدل النمو الاقتصادي في تونس يبلغ نحو 2% فقط، في حين سجلت البورصة ارتفاعًا ملحوظًا.
ويعود هذا إلى قدرة الشركات المدرجة على التصدير، واستقرار الدينار التونسي، رغم أن السوق المحلية غير كافية للتوسع. وأضاف أن هناك نوعًا من التناقض بين أداء الاقتصاد والأداء البورصي، إذ لا تعكس مؤشرات البورصة دائمًا نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي.