مهندسو الفضاء الداخلي بصفاقس يدعمون جمعية “الرفيق” لرعاية الأطفال فاقدي السند

مهندسو الفضاء الداخلي بصفاقس

في أجواء رمضانية دافئة امتزجت فيها مشاعر التضامن بالروح الإنسانية الصادقة، قدّمت الغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي بصفاقس مساء أمس السبت، أثناء سهرة رمضانية منعشة، دعمها الخيري السنوي في إطار التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، لفائدة جمعية “الرفيق” بصفاقس، وهي جمعية تعنى برعاية الأطفال فاقدي السند منذ الولادة إلى حدود سن السنتين.

يتمثل هذا الدعم في صك مالي بقيمة 30 ألف دينار، ساهمت في تجميعه مجموعة من المؤسسات الاقتصادية وشركاء الغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي، انطلاقًا من إيمانهم العميق بأهمية مساندة الأطفال ومؤازرة هذه الجمعية التي تعتمد في مواردها أساسًا على تبرعات التونسيين بنسبة 70 بالمائة، إضافة إلى دعم وزارة الشؤون الاجتماعية بنسبة 30 بالمائة، لتأمين ما يحتاجه هؤلاء الأطفال من رعاية واهتمام.

لدى تسلّمه الدعم، أكد رئيس جمعية “الرفيق” الدكتور منير ملاك، وهو طبيب أطفال، أن عطايا المؤسسات والأفراد كان لها أثر بالغ في تطوّر نشاط الجمعية وضمان استمراريتها وفاعليتها، مشيرًا إلى أن هذا الدعم تجسّد بشكل لافت خلال السنة الحالية، حيث ساهم في استكمال بناء المقر الجديد للجمعية على أرض وفّرتها الدولة في إطار دعمها للمبادرات الاجتماعية والإنسانية.

وتؤمّن جمعية الرفيق الرعاية سنويًا لما معدله 100 طفل، بكلفة تقدّر بحوالي خمسين دينارًا للطفل الواحد في الليلة. وتضم الجمعية وحدات عيش مجهزة بـ16 سريرًا، فيما تشرف على رعاية الأطفال ثماني أمهات حاضنات يوفّرن لهم الإحاطة اليومية. ويتطلع القائمون على الجمعية، وفق ما أكده الدكتور ملاك، إلى تعبئة مزيد من الموارد بما يمكّن من الترفيع في عدد الأمهات الحاضنات إلى 12 أمًا، إضافة إلى تغطية نفقات التكوين وسائر الحاجيات المرتبطة بالإعاشة والرعاية النفسية والصحية التي تساعد الأطفال على النمو في أفضل الظروف.

من جهته، أوضح رئيس الغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي بصفاقس خليل الفراتي أن تنظيم هذه الدورة الثالثة من مبادرة دعم الجمعيات ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي في شكل تظاهرة خيرية رمضانية سنوية يهدف أساسًا إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى المؤسسات الاقتصادية، والتشجيع على توسيع مثل هذه المبادرات حتى تشمل عددًا أكبر من الجمعيات الناشطة في المجالين الاجتماعي والإنساني، وما تقدمه من خدمات لفائدة الفئات التي ترعاها.

يُذكر أن الغرفة كانت قد خصصت الدورة الأولى من تظاهرتها الخيرية، خلال رمضان قبل الفارط، لدعم جمعية الهلال الأحمر التونسي، فيما خُصصت الدورة الثانية في رمضان الماضي للجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س، لتتجه مبادرتها هذه السنة إلى مساندة جمعية “الرفيق”.

محمد سامي الكشو

قد يعجبك ايضا