حسين الرحيلي: فصل الصيف في تونس أصبح أطول ما يزيد من الضغط على منظومة المياه 

إنقطاع المياه في عدة مناطق في صفاقسحذر المستشار في التنمية، حسين الرحيلي، من تداعيات التغيرات المناخية، وعلى رأسها ارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أن السدود تشهد يوميا فقدان كميات تتراوح بين 650 و700 ألف متر مكعب نتيجة التبخر، وهو ما يمثل نزيفا حقيقيا للموارد المائية.

كما أشار إلى أن فصل الصيف في تونس أصبح أطول، حيث يمتد فعليا من منتصف أفريل إلى أواخر سبتمبر، ما يزيد من الضغط على منظومة المياه ويعقد عملية إدارتها.

وشدد الرحيلي على أن الانقطاعات المسجلة لا تعود فقط إلى نقص الموارد، بل ترتبط أساسا بضعف البنية التحتية. موضحا أن مردودية شبكات توزيع المياه لا تتجاوز 65% على المستوى الوطني، وتنخفض في بعض المناطق إلى أقل من 50%، ما يعني أن كميات هامة من المياه تضيع بسبب التسربات.

كما أشار حسين الرحيلي إلى أن نسبة جاهزية الشبكات تراجعت من 80% قبل سنة 2010 إلى أقل من 66% حاليا، وهو ما يعكس غياب الاستثمار الكافي في الصيانة والتجديد.

ودعا المستشار إلى ضرورة التعاطي مع قطاع المياه كأولوية وطنية، والتسريع في إنجاز المشاريع المائية ودعم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه ماديا وبشريا و تجديد شبكات التوزيع ، والحد من التسربات وتحسين جودة المياه للحد من اللجوء إلى المياه المعلبة، مؤكدا أن تحقيق الأمن المائي في تونس لا يمر فقط عبر توفير الموارد، بل أساسا عبر حسن إدارتها وتطوير بنيتها التحتية، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.

وفي سياق متصل أكد الرحيلي أن المؤشرات الحالية توحي بوضع مائي أفضل مقارنة بالسنة الماضية.

وأوضح الرحيلي في تصريح لاكسبراس، أن الموسم الفلاحي الحالي تميز بتساقطات هامة، خاصة خلال شهري مارس وأفريل، شملت أساسا مناطق الشمال والشمال الغربي التي تضم أغلب السدود. وقد انعكس ذلك إيجابا على المخزون المائي، حيث بلغت نسبة امتلاء السدود حوالي 61%، بمخزون يفوق 1.5 مليار متر مكعب، أي بزيادة تقدر بأكثر من 500 مليون متر مكعب مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025.

وأضاف أن هذه الأمطار ساهمت أيضا في إعادة تغذية الموائد المائية التي استنزفت خلال سنوات الجفاف، وهو ما قد يخفف الضغط على الموارد الجوفية، خاصة في المناطق الداخلية.

قد يعجبك ايضا