يتعذر رؤية هلال شهر رمضان فلكيا هذا العام لهذا السبب
أكد أستاذ التأطير العلمي بمدينة العلوم، هشام بن يحيى، أن الوضعية الفلكية للقمر يوم تحري هلال شهر رمضان، أي اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري شهر شعبان، تجعل رؤيته مستحيلة علميا، إذ يكون القمر ما يزال في مرحلة الإقتران، أي قريبا جدا من الشمس، ولا يمكن رصده بعد الغروب، لا في تونس ولا في بقية دول العالم، ما يرجح فلكيا إمكانية رؤية الهلال في اليوم الموالي و هو ما يمكن أن يكون أول أيام شهر رمضان، مشددا على أن القرار النهائي يبقى من صلاحيات الجهات الدينية المختصة.
وأوضح بن يحيى، أن الكسوف الشمسي الحلقي يحدث عندما تكون الشمس والقمر والأرض على استقامة واحدة، ويتوسط القمر قرص الشمس دون أن يحجبها كليا، نظرا لكون قطره الظاهري أصغر قليلا من قطر الشمس، مما يؤدي إلى ظهور حلقة مضيئة حوله تعرف بحلقة النار. وفي هذه الحالة تغطى الشمس بنسبة تصل إلى نحو 96%.
و أشار أستاذ التأطير العلمي بمدينة العلوم، في تصريح لاكسبراس، إلى أن هذا الكسوف سيكون مرئيا أساسا في مناطق محدودة من العالم، خاصة القارة القطبية الجنوبية، مع إمكانية مشاهدة كسوف جزئي في بعض مناطق أمريكا الجنوبية وإفريقيا، في حين لن يكون مرئيا من تونس، إلا أن أهميته العلمية بالنسبة لتونس تكمن في تزامنه مع يوم تحري هلال شهر رمضان.
وأفاد بن يحيى بأن مسألة إختلاف رؤية الهلال بين الدول، طبيعية بحكم التباين الجغرافي في خطوط الطول والعرض. مبينا أنه كلما إتجهنا غربا تحسنت ظروف الرؤية، وهو ما يجعل توحيد مطالع الأشهر القمرية مسألة علمية معقدة، رغم كونها هدفا تسعى إليه العديد من الدول الإسلامية.