يهم تونس… البرلمان الأوروبي يوافق على تشديد سياسات الهجرة

الحرس البحري يحبط 30 عملية "حرقة" و ضبط 2034 مجتازا وانتشال 7 جثث سواحل صفاقس والشابةأقر البرلمان الأوروبي الثلاثاء بشكل نهائي نصّين يشددان على سياسات الهجرة في دول الاتحاد، مما يشير إلى تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال العقد الماضي.

ويمثل نص التعديلات، الذي يتطلب موافقة رسمية نهائية من حكومات أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة، تشديدا كبيرا لسياسة الهجرة في التكتل والتي تشكلت منذ تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات شديدة من جماعات حقوقية قالت إنها قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951 وتحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.

ووافق البرلمان الأوروبي على التعديلات في لائحة إجراءات اللجوء لإدخال قائمة بالبلدان التي تعتبر “آمنة” والتي يمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها.

وتهدف القائمة التي تشمل كوسوفو وبنغلادش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وعمليات الإعادة.

لوائح جديدة:

وبموجب اللوائح الجديدة، يجوز لدول الاتحاد الأوروبي رفض طلب اللجوء إذا كان مقدمه يمكن أن يحصل على الحماية في بلد يعتبره الاتحاد آمنا.

وستسمح القواعد الجديدة أيضا لدول الاتحاد الأوروبي بإنشاء “مراكز ‌إعادة” خارج التكتل مثل تلك التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا.

وتنبع هذه التغييرات من مجموعة قواعد وإجراءات وضعها الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الهجرة، والمعروفة باسم ميثاق الهجرة، والتي تمت الموافقة عليها في عام 2023 ‌ولكن لن يتم تنفيذها بالكامل قبل جوان 2026.

وزادت الخطابات المعادية لقدوم المهاجرين في أنحاء الاتحاد الأوروبي منذ وصول أكثر ‌من مليون شخص، معظمهم من سوريا، عبر البحر المتوسط في عام 2015. وعزز هذا الشعور الدعم الشعبي للأحزاب القومية اليمينية، مما دفع الحكومات إلى تبني سياسات هجرة تشمل المزيد من القيود وتركز على إعادة المهاجرين.

وقالت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر ميليسا كامارا “‌تمثل هذه النصوص الجديدة خطوة أخرى في اتجاه تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من الإنسانية، وسحقا للحقوق الأساسية وكرامة الأفراد”.

وأضافت “النص المتعلق ببلدان المنشأ الآمنة سيضع مئات الآلاف من الأشخاص في مواقف خطِرة للغاية. وسيتم اعتبار بلدان ثالثة آمنة على الرغم من الوضع المقلق للغاية لحقوق الإنسان فيها”.

والعام الماضي، تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي، وحصل نحو 440 ألفا منهم على الحماية.

 

وكالات.

قد يعجبك ايضا