بتعاون بين جامعة صفاقس ومعهد ألماني… تجربة نموذجية ضمن مشروع لحماية السواحل من الانجراف البحري
انتظمت أمس الثلاثاء بجزيرة جربة ورشة اختتام مشروع “أورينتايت. تي آن” الذي انطلق سنة 2022 وانتهى بتجربة نموذجية في عملية استزراع المعشبات البحرية بموقع تجريبي بأغير بجزيرة جربة وذلك في اطار هدف المشروع في حماية السواحل من الانجراف والتآكل باعتماد طرق قائمة على الطبيعة وفق منسقته الاستاذة بجامعة قابس لبنة بودية.
واضافت أن هذا المشروع الذي يأتي في إطار تعاون تونسي الماني (بين جامعة صفاقس في تونس ومعهد في المانيا) مكن ايضا من القيام بعدة انشطة تحسيسية للتوعية باهمية المحافظة على الاعشاب البحرية وعمليات تكوين ومخيم ومعارض حول اهمية المعشبات البحرية الى جانب القيام بدراسة حول امكانية خلق نشاط اقتصادي جديد يتمحور حول المعشبات البحرية بانجاز مسلك بحري يسمح للزائر بالتعرف على المعشبات البحرية والتنوع البيولوجي واهميته عبر خرائط مع مسلك على اليابسة حول اهمية الاعشاب البحرية على الشاطئ .
ومثل استعراض نتائج هذا المشروع وتقييمها احد محاور الجلسة الختامية التي حضرتها مختلف الاطراف الشريكة والمتدخلة في انجاز محاور المشروع من ادارات ومكونات مجتمع مدني ثمنت التجربة وعبرت عن الامل في مواصلة تنفيذ المحاور عبر شراكات او جهات ممولة اخرى ومنها متابعة الموقع التجريبي لاستزراع المعشبات البحرية ومدى نجاحه.
كما تم بالمناسبة تقديم مداخلات حول طرق حماية السواحل من الانجراف والتاكل حيث بين محمد علي البريكي المختص في نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي مشاكل السواحل من انجراف بحري وارتفاع منسوب البحر، مشيرا الى ان السيناريوهات المتوقعة في افق 2050 و2100 تهديد حوالي 250 كلم من مساحة اليابسة بارتفاع منسوب سطح البحر و2100 تهديد الف كلم مربع دون اخذ بالاعتبار تسارع وتيرة التغيرات المناخية.
ولفت النظر إلى تهديد عدة مناطق منخفضة، منها منطقة قلعة الاندلس وجزر قرقنة وجربة وغيرها، مستعرضا في السياق ذاته جملة المشاريع للحماية من الانجراف البحري التي اعدتها الوكالة في كل من سليمان ورفراف وجزر قرقنة وانجاز عدة تدخلات للحماية الا ان تسارع وتيرة التغيرات المناخية خلقت حالة من التسابق وفرضت عدة حلول خضراء واخرى مبنية وحلول هجينة تجمع بين الحلول الصخرية والحلول الخضراء.
وأشار إلى انجاز الوكالة عدة دراسات منها مشروع بجزيرة جربة للتغذية الاصطناعية للشواطئ بالرمال من البحر ووضع مصدات رياح وسنابل صخرية لحماية الشواطئ وذلك من سيدي الحشاني الى دار جربة على طول 8 كلم وعرض الشاطئ بين 15 الى 30 مترا باعتمادات ضخمة، مؤكدا أن البحث مستمر عن التمويل للانطلاق في الانجاز. وقدم عبد الفتاح عطوي استاذ بجامعة قابس السيناريوهات لتهيئة الشواطئ ومعرفة ديناميكية الرواسب لحماية الشاطئ المعرض للانجراف البحري بفعل ظواهر التغيرات المناخية الطبيعية او بالبناءات الموجودة باعتماد النمذجة الرقمية التي تمكن من محاكاة الواقع الموجود ووضع امثلة للتهيئة قبل تجسيمها على ارض الواقع وبذلك مساعدة اصحاب القرار على اتخاذ القرار بالطريقة السليمة.
كما أشار إلى وجود حلول لحماية السواحل منها المنبثقة عن الطبيعة والمعتمدة على زراعة الاعشاب البحرية في اماكنها الطبيعية وتستغرق وقتا ومنها حلول هجينة هي الافضل في وقف تيار الانجراف ببناء كاسرات امواج وسنابل صخرية ووضع الاعشاب البحرية.
وات.