التسول أمام الجوامع يتحول من ظاهرة اجتماعية إلى “حق مكتسب” !
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول أمام الجوامع في تونس حيث لم تعد مجرد حالات فردية لأشخاص ضاقت بهم سبل العيش، بل تحولت إلى ظاهرة منظمة تستدعي القلق، خاصة وأنها أصبحت ترتبط بمشاكل أمنية واجتماعية وأخلاقية.
وقد أصبحت الجوامع ملاذا لهؤلاء المتسولين من شتى الفئات الاجتماعية حيث لم يعد يقتصر الأمر على كبار السن، بل امتد ليشمل شبابا في مقتبل العمر ونساء يحملن رضعا (غالبا ما يكونون مستأجرين) مما يشير إلى تحول التسول إلى “مهنة” تدر أرباحا طائلة.
وقد تحولت ظاهرة التسول في الجوامع إلى ظاهرة لافتة تثير الجدل بين المصلين والسلطات خاصة بعد تبادل التشاجر بين المتسولين دفاعا عن “مهنتهم” كحق مكتسب لهم.
وفي هذا السياق عبّر الإمام الخطيب سيف الدين الكوكي، عن استنكاره واستيائه الشديد، لما عاينه داخل أحد المساجد، من شجار نشب بين مجموعة من المتسولين، مشيرا إلى أنّهم عمدوا إلى سبّ الجلالة و التفوه بالكلام البذيئ، داخل المسجد.
وقال في فيديو له “لا يجوز شرعا وأتحّمل مسؤليتي أمام الله، حرام شرعا بعد ما عاينت وشاهدت واسمتعت كُل شيء، أن نُقدّم 100 مليم، لهؤلاء الذين امتهنوا التسولّ، إلاّ مَنْ رَحم ربّي”، وفق تعبيره.
