صفاقس: دار المهندس تحتضن دورة تكوينية حول عيوب تصنيع المعدّات وظواهر التآكل

التآكلتنظّم عمادة المهندسين التونسيين بصفاقس يوم السبت 21 فيفري 2026 بداية من الساعة التاسعة صباحًا بدار المهندس بصفاقس دورة تكوينية متخصّصة بعنوان “عيوب تصنيع المعدّات والظواهر الناتجة عنها من تآكل”، وذلك في إطار دعم الكفاءات الهندسية وتعزيز ثقافة الجودة والسلامة الصناعية داخل المؤسسات.

وتندرج هذه المبادرة في سياق يشهد فيه القطاع الصناعي تحديات متزايدة تتعلّق بسلامة المعدّات واستدامة المنشآت، خاصة في ظل ارتفاع كلفة الأعطال الفنية الناجمة عن عيوب التصنيع أو سوء اختيار المواد أو ضعف المتابعة التقنية، إلى جانب تأثير البيئات القاسية التي تتسارع فيها ظواهر التآكل وتزداد معها المخاطر التقنية والاقتصادية وفق ما افادتنا الكاتبة العامة سناء السماوي.

وسيؤمّن هذه الدورة المهندس خالد عمّار، وهو مهندس في العمليات الكيميائية الصناعية ومستشار وخبير في المجال، تولّى سابقًا إدارة مركز البحوث بالمجمع الكيميائي التونسي، ويُعدّ من الأسماء البارزة في الصناعات الكيميائية والتحكّم في مخاطر التآكل. وقد راكم المحاضر خبرة مهنية طويلة في تحليل أسباب الأعطال الصناعية وتقييم مخاطرها وتقديم الحلول الوقائية الملائمة، ما يمنح هذه الدورة بعدًا تطبيقيًا يستند إلى تجارب ميدانية واقعية.

ومن المنتظر أن تتناول الدورة جملة من المحاور التقنية الدقيقة، من بينها أنواع عيوب التصنيع في المعدّات الصناعية على غرار عيوب اللحام والصبّ والمعالجة الحرارية واختيار المواد، إضافة إلى دراسة العلاقة بين العيوب البنيوية ونشوء ظواهر التآكل، وآليات التآكل الكيميائي والكهروكيميائي، وتأثير العوامل البيئية مثل الرطوبة والملوحة والمواد الكيميائية على سلامة المنشآت. كما سيتم التطرّق إلى استراتيجيات الوقاية والصيانة التنبؤية باعتبارها أدوات أساسية للحد من الخسائر المادية والبشرية وتحسين جاهزية المعدات.

ويُعتبر التآكل من أبرز الإشكاليات التي تواجه المؤسسات الصناعية لما يخلّفه من أضرار مباشرة على مستوى السلامة والإنتاجية، فضلًا عن كلفته الاقتصادية المرتفعة، إذ تشير عديد الدراسات إلى أن نسبة هامة من الأعطال الصناعية تعود إلى سوء تقدير مخاطر التآكل أو إلى عيوب تصنيع لم تُكتشف في الوقت المناسب. ومن هذا المنطلق، تهدف الدورة إلى تمكين المشاركين من فهم أعمق للأسباب الجذرية لهذه الظواهر وربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية من خلال عرض حالات واقعية وتحليلها، بما يساعد على تطوير منهجيات أكثر دقة في الفحص والمراقبة واتخاذ القرار الفني.

وتستهدف هذه الدورة المهندسين والتقنيين ومهنيي القطاع الصناعي، إلى جانب طلبة السنوات النهائية في الاختصاصات الهندسية ذات الصلة، حيث تمثّل فرصة قيّمة للاحتكاك بخبرات ميدانية وتعزيز الكفاءة المهنية في مجال هندسة المواد والصيانة الصناعية.

وتؤكد عمادة المهندسين التونسيين بصفاقس أن مثل هذه المبادرات التكوينية تندرج ضمن رؤيتها الرامية إلى مواكبة التطورات التقنية العالمية ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمجابهة تحديات الصناعة الحديثة، بما يعزّز تنافسية المؤسسات ويدعم الاقتصاد الوطني.

قد يعجبك ايضا