صفاقس: اتفاقية شراكة بين هيئة عمادة المهندسين واتحاد الفلاحة لدعم التنمية الفلاحية المستدامة
تم إمضاء اتفاقية شراكة وتعاون بين الهيئة الجهوية لعمادة المهندسين بصفاقس والاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس، بحضور عدد من المهندسين وممثلي الهياكل المهنية والفلاحين، في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والرغبة المشتركة في إرساء تعاون فعلي يخدم مصلحة الجهة.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار دعم التكامل بين الكفاءات الهندسية والقطاع الفلاحي، عبر إرساء آليات تعاون تُمكّن من توظيف الخبرات الفنية في خدمة المشاريع الزراعية، بما يساهم في تطوير الإنتاج وتحسين مردودية الضيعات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتوج الفلاحي الجهوي.
وتهدف الشراكة إلى تعزيز التعاون بين المهندسين والفلاحين في إنجاز مشاريع تنموية ترتكز على اعتماد تقنيات إنتاج مستدامة، إلى جانب إدماج الخبرات الهندسية في تطوير المنظومات الزراعية، خاصة في مجالات التخطيط الريفي، وتحسين أنظمة الري، وإدارة الموارد المائية، والتصنيع الزراعي، والابتكار التقني في القطاع الفلاحي.
كما تنص الاتفاقية على تنظيم أنشطة مشتركة تشمل دورات تكوينية وورشات عمل ودراسات تطبيقية ميدانية لفائدة أعضاء الاتحاد والفلاحين والمهندسين، بما يضمن تبادل المعرفة وتعزيز الكفاءات ورفع جاهزية مختلف المتدخلين لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وتسعى هذه المبادرة كذلك إلى تهيئة أرضية لمشاريع مشتركة قابلة للتمويل من قبل مؤسسات الدولة أو الجهات المانحة، عبر إعداد ملفات فنية مدروسة تقوم على تبادل الخبرات والتنسيق بين مختلف الأطراف، إضافة إلى التشجيع على تطبيق حلول هندسية مبتكرة في مجالات التصنيع الزراعي وترشيد الموارد وتحسين إدارة نظم الإنتاج.
كما يشمل التعاون تعزيز التنسيق بين المرافقين الفلاحيين وأصحاب المشاريع، في إطار الانفتاح على الهياكل الداعمة للاستثمار، بما يساهم في دعم المبادرات الخاصة وخلق ديناميكية تنموية مستدامة بالجهة.
ويُنتظر أن تمثل هذه الاتفاقية خطوة عملية نحو إرساء شراكة حقيقية بين مختلف المتدخلين في القطاع الفلاحي بصفاقس، بما يعزّز مناخ الثقة والتكامل، ويدعم مسار التنمية المستدامة، ويكرّس دور الهندسة كرافعة أساسية لتحديث القطاع الفلاحي وتطويره.