صفاقس: فلاحون يطلقون نداء استغاثة بسبب سكب المرجين عشوائيًا
أطلق عدد من الفلاحين بمنطقة طريق قرمدة كم 16 من ولاية صفاقس نداءً عاجلًا إلى السلط الجهوية والمركزية، مطالبين بالتدخل الفوري لوضع حدّ لما وصفوه بـالكارثة البيئية الخطيرة التي تهدد أراضيهم ومحاصيلهم، نتيجة تعمّد سكب كميات ضخمة من مادة المرجين بشكل عشوائي وغير قانوني.
وأكد المتضررون أن تراكم مادة المرجين في المسالك الفلاحية أدى إلى غلق الطرقات بالكامل، مما جعل الوصول إلى الضيعات أمرا شبه مستحيل، ولا يتم إلا سيرا على الأقدام، وهو ما تسبب في تعطّل الأشغال الفلاحية وتكبّدهم خسائر مادية فادحة.
وأشار عدد من الفلاحين إلى أنهم رصدوا شاحنات دون لوحات منجمية تنشط ليلا، تقوم بإفراغ حمولاتها من الفضلات الصناعية ومادة المرجين في الأراضي والمسالك، بعيدًا عن أي رقابة أو تتبع من الجهات المختصة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات المتورطة والمتسترة على هذه التجاوزات.
وفي السياق ذاته، أظهرت صور وأرشيف Google Earth تدهورًا ملحوظًا للأراضي الفلاحية بالمنطقة على امتداد سنوات، نتيجة التراكم المستمر لمادة المرجين، ما يؤكد أن المشكلة ليست ظرفية بل مزمنة ومتواصلة، وتهدد التوازن البيئي وجودة التربة والمياه الجوفية.
وأمام هذا الوضع الخطير، يتساءل الفلاحون والرأي العام المحلي:
أين مندوبية الفلاحة بصفاقس؟
وأين الوكالة الوطنية لحماية المحيط؟
وأين دور أجهزة الرقابة والمراقبة البيئية؟
ويطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات، إلى جانب إيجاد حلول عاجلة لمعالجة الأضرار البيئية وإنقاذ ما تبقى من الأراضي الفلاحية قبل فوات الأوان.




