صفاقس: نحو تنفيذ تجربة نموذجية للزراعة خارج التربة فوق سطح دار المهندس

دار المهندس بصفاقسأجمع المشاركون في الملتقى الجهوي حول “الزراعة خارج التربة: خيار إستراتيجي للأمن الغذائي في ظل التغييرات المناخية”، الذي إنتظم اليوم الخميس في صفاقس، ببادرة من معهد الزيتونة، وعمادة المهندسين بصفاقس، على أن “الزراعة خارج التربة، باتت خيارا إستراتجيا لا حدى عنه، في ظل التغيرات المناخية، لما لها من فاعلية في ترشيد إستهلاك المياه والإقتصاد فيه، والتحكم في الملوحة، وتغذية النبات خارج التربة، على عكس الزراعة الحقلية”.

وأفاد أستاذ التعليم العالي، بمعهد الزيتونة بصفاقس، كمال القرقوري، في تصريح إعلامي، أن “طريقة الزراعة خارج التربة، الموجدة في تونس منذ أكثر من 30 سنة، لها فوائد عديدة أبرزها، التحكم في المناخ، وتغذية النبات خارج التربة، فضلا عن كونها مقتصدة للماء، مما يجعلها تنتج لمدة طويلة تتراوح بين 11و12 شهرا، ولكنها مستهلكة للطاقة”.

وأضاف ذات المصدر، أن “مشروع الزراعة خارج التربة، إنطلق في بدايته، بمنطقة الحامة من جهة قابس، وذلك لإستغلال حرارة المياه الجوفية الموجودة هناك، وأن حوالي 90 بالمائة من المنتجات المتأتية من الزراعة خارج التربة، معدة للتصدير، عن طريق شركات بين شركات تونسية وأجنبية”.

من جهتها، أكدت المهندسة الفلاحية ومديرة الإنتاج بشركة “فرحة الهيشة”، وهي شركة تونسية هولندية، معدة لإنتاج الطماطم بطريقة الزراعة خارج التربة، وتصديره، إيمان الزائري، على “أهمية الزراعة خارج التربة كتجربة هولندية، المعدة لإنتاج الطماطم، في ترشيد إستهلاك المياه، والتحكم في الملوحة، نظرا لمشاكل ملوحة الأرض في تونس”.

وذكرت أن “شركة “فرحة الهيشة”، التونسية الهولندية، المختصة في زراعة الطماطم خارج التربة، تم إحداثها منذ 2012، موجودة على البحر، ونعمل على تركيز محطة لتحلية المياه، تكون الأولى في القطاع الفلاحي، بالقطاع الخاص، وبكامل إفريقيا، لإنتاج 15 ألف متر مكعب من المياه”.

وأشارت إلى أنه “خلال السنة الماضية، تم إنتاج في مساحة 50 هكتار 15 ألف طن من مادة الطماطم، صدرناها كليا إلى هولندا”.

من ناحيتها قالت الكاتبة العامة لعمادة المهندسين التونسين بصفاقس، سناء السماوي، أن “هذا الملتقى الجهوي حول الزراعة خارج التربة ودورها في مجابهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي، يندرج ضمن سلسلة من الملتقيات الرامية إلى إحداث بيت مكيفة فوق سطح دار المهندس بصفاقس، وتزويق الفضاء الخارجي بطريقة الزراعة خارج التربة”.

وأوضحت أن “مشروع بيت مكيفة للزراعة خارج التربة، المزمع إحداثها فوق سطح دار المهندس في صفاقس، تعد تجربة نموذجية في صفاقس، وفي الجنوب، وتمسح 15 على 8 أمتار”.

وخلصت إلى القول أن “الزراعة خارج التربة، هي طريقة حديثة في ظل التغيرات المناخية، والإستغلال المفرط للتربة، وارتفاع نسبة ملوحة الأرض خاصة في جهة صفاقس”

يذكر ان هذا الملتقى الجهوي حول الزراعة خارج التربة ودورها في مجابهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي، حظي بمشاركة خبراء ومهنيين، وأكادميين
وممثلين عن الهياكل المختصة.

وقد تم خلال هذا الحدث العلمي، التعرض إلى إشكاليات الزراعة التقليدية الحقلية، وتسليط الضوء على التجارب الحديثة والحلول المبتكرة في مجال الزراعة خارج التربة ودورها في مجابهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي.

وات.

قد يعجبك ايضا