لما تصرخ الطفولة من الشابة: من ينقذ مريم من الموت؟

سرطان
سرطان

فارقت الابتسامة وجه الطفلة البريئة مريم باكرا…فارقتها وهي مازالت تخطو خطواتها الأولى في حياة صعبة وشائكة حكمت عليها منذ البداية بالإعدام.. أعدمت فرحتها وبسمتها وقصفت براءتها ومستقبلها… داهمتها الأحزان مبكرا لتنسف حلم والديها برؤيتها في أحسن حال تلهو وتمرح مع أترابها…مريم اليوم تشكو مرضا خبيثا الم بها في ربيع حياتها ورمى بأحلامها وراء الشمس.
مريم بوهجة طفلة عمرها ثلاث سنوات أصيلة مدينة الشابة من ولاية المهدية مازالت لا تفقه حتى معنى كلمة حياة ورغم ذلك فقد فتك بها المرض الخبيث وجعلها ترابط في سرير المرض بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة…
وعن ماساتها تحدثت والدتها نهلة بكل حرقة لـ”الصباح الأسبوعي” فذكرت أن ابنتها كانت تعيش حياتها بصفة عادية مثل بقية الأطفال الى ان تفطنت خلال شهر فيفري الفارط إلى أن طفلتها تعاني من مرض السرطان فكانت الصدمة كبيرة وخضعت مريم للفحوصات اللازمة ليتم إيداعها بمستشفى فرحات حشاد بسوسة.
حياة الجحيم

ومنذ تلك اللحظة انقلبت حياة العائلة رأسا على عقب فانقطعت أم مريم عن العمل لتقيم بدورها بالمستشفى إلى جانب طفلتها وبقي الأب يكابد مشاق الحياة ويعمل بمفرده بمصنع ليتكفل بمصاريف تنقله وزوجته بين الشابة وسوسة وليوفر لقمة العيش وكذلك مصاريف علاج مريم الطفلة الصغيرة الضعيفة التي زادتها حصص العلاج الكيميائي نحافة وعمقت حزن والديها اللذين يعانيان إضافة الى المصيبة التي حلت بهما، ظروف اجتماعية صعبة قد لا تسمح بإعادة البسمة والحياة لمريم الصغيرة التي ذبلت فرحتها وخفت بريق عينيها بسبب المرض الخبيث الذي الم بها.
الأمل

الحالة المرضية لمريم تتطلب مصاريف كبيرة وعناية فائقة في المستشفى وفي المنزل، ونظرا للوضعية الاجتماعية الصعبة لأسرتها فهي في حاجة لأهل البر والإحسان للرأفة بحالها والنظر لبراءتها بعين الرحمة والوقوف إلى جانبها ماديا ومعنويا… علها تسترجع بسمتها وتعود إليها الضحكة… وتعود بالتالي إلى حضن والديها لتلهو مع شقيقتها التوأم وشقيقها الأصغر.. مريم تصرخ “نحب نعيش”.. فهل من مجيب؟

فاطمة/الصباح الأسبوعي

قد يعجبك ايضا