صفاقس: توقيا من عدوى كورونا.. مبادرة مجتمعية بعنوان “كمامة واقية لكل شخص”

كمامة طبية

 

في إطار معاضدة جهود الدولة في مجابهة خطر تفشي وباء “كورونا”, أطلق نشطاء مجتمع مدني في جهة صفاقس, مبادرة مجتمعية على شبكة التواصل الاجتماعي تحمل اسم “كمامة واقية لكل شخص”, توقيا من انتشار عدوى وباء “كورونا” خلال فترة الذروة وتحضيرا لفترة ما بعد الحجر الصحي التي يتوقع أن يكون فيها حمل الكمامات مسألة حاسمة في تجنب العدوى وأن تشهد نقصا كبيرا لهذه الواقيات في الأسواق.

وتهدف هذه المبادرة المجتمعية, إلى إنتاج وتوزيع ملايين الكمامات القماشية متعددة الاستعمال بدل الكمامة ذات الاستعمال الوحيد, بما يجعل ارتداء جميع المواطنين لكمامة طول الوقت خارج المنزل أمرا ممكنا وذلك استئناسا بتجارب العديد من البلدان ككوريا الجنوبية وهونغ كونغ وفق ما بينه منسق المبادرة مهدي بوعصيدة, طبيب بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة, في فيديو تفسيري نشر على صفحة المبادرة على الفيسبوك.

وقد عرفت هذه المبادرة, التي أخذت شكل المجموعة المفتوحة للعموم على شبكة الانترنات انخراطا سريعا لعدد كبير من المواطنين فاق عددهم 15 ألف منخرط وذلك بعد إحداثها منذ ثلاثة أيام من طرف الدكتور مهدي بوعصيدة.

كما سُجّل إقبال من عديد المتطوعين والمؤسسات الخاصة (معامل خياطة, مستودعات) التي ترغب في المساعدة المادية والعينية, بحسب هذا الطبيب المتطوع.

وأمام النقص الكبير في الكمامات وازدياد الحاجة خاصة لدى الإطار الصحي, ترتب المبادرة لعملية إنتاج واسعة لهذه الكمامات القماشية ذات الاستعمال اليومي وفق المثال المعتمد في المستشفى الجامعي بقرونوبل (فرنسا) والذي تمت تجربته والمصادقة عليه في صفاقس من طرف أساتذة في كلية العلوم, وعميد كلية الطب رئيس مركز كوفيد صفاقس ورئيسة قسم الصيدلية بمستشفى الهادي شاكر.

وتقدر تكلفة العملية برمتها والتي ترمي المبادرة من خلالها إلى إنتاج 24 مليون كمامة ب48 مليون دينارا اعتبارا على ان كلفة الكمامة الواحدة حددت بدينارين, علما وان المبادرة تقترح أن يقع توزيع الكمامات بشكل مجاني على العائلات المعوزة وأعوان الأمن والجيش على أن تخصص مداخيل بيعها على باقي أفراد المجتمع لتغطية نفقات تصنيعها من المواد الأولية والتاجير.

ووجه الدكتور مهدي بوعصيدة, الدعوة للجميع “للمساهمة في هذه المبادرة ماديا ومعنويا والمساعدة على الإنتاج وعلى التوزيع على أكبر عدد من المواطنين”, مشددا على دور مجموعة “كمامة واقية لكل شخص” في التعبئة والمساعدة اللوجيستية والضغط على الدولة باتجاه تسريع مسار إرساء منظومة تنتج الكمامات وتوفرها للمواطنين.

وشدد على دور مؤسسات قطاع النسيج ولا سيما مؤسسات بيع الأقمشة والخياطة فضلا عن الاعتماد على المد التضامني والجمعيات وتوزيع بمقابل لتغطية الكلفة.

وقد فتح باب التبرعات على حساب جمعية تنمية البحث العلمي في الطب وجمعية المتخرجين من كلية الطب بصفاقس وهما جمعيتان ناشطتان بالكلية المذكورة وقد تحصلتا على ترخيص من الولاية بجمع تبرعات في كل ما يهم مقاومة تفشي الوباء.

كما وجهت عبر صفحة المبادرة دعوة لكل جمعية خيرية التي ترغب في الانخراط في المد التضامني سواء بجمع التبرعات أو في مجهودات التنسيق والتحسيس والتوزيع للالتزام بديناميكية العمل الجماعي التي أسست لها المبادرة “بعيدا عن احتكار العمل لجهة بعينها” بحسب تعبير الدكتور مهدي بوعصيدة.

وبالإضافة إلى مسألتي التمويل والتوزيع, تتضمن المبادرة جانبا يتعلق بالإعلام والتحسيس والتعبئة من خلال إنتاج ومضات تدعو إلى استعمال الكمامات كإجراء جديد للمرحلة المتقدمة من تفشي الوباء وهي المرحلة الحالية والقادمة, بالإضافة إلى طريقة الاستعمال وقواعد الوقاية.

 

وات

قد يعجبك ايضا