دراسة: 70% من المهاجرين غير النظاميين في تونس لا يثقون في المنظمات الدولية للهجرة
أظهرت دراسة حديثة بعنوان “المهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس: الملامح، المعيش، وانحرافات السياسات الهجرية”، أن 70% من المهاجرين غير النظاميين لا يثقون في المنظمات الدولية المعنية بقضايا الهجرة، ويعتبرونها متواطئة مع الأنظمة الأوروبية، ولم توفّر لهم حلولًا إنسانية.
وأكد الباحثون القائمون على هذه الدراسة، التي قُدّمت لأول مرة اليوم الثلاثاء بقاعة الريو بالعاصمة، بإشراف المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية بالشراكة مع مخبر البحث “الدولة والثقافة وتحولات المجتمع ECUMUS” بجامعة صفاقس، أن هذا العمل الأكاديمي يُعد فعلًا مقاومًا وسلاحًا علميًّا في مواجهة العنصرية.
وبيّن المشرف على الدراسة التي تتوزع على عدة مقالات علمية، الأستاذ زهير بن جنات، أستاذ علم الاجتماع بجامعة صفاقس، أن هذه المبادرة البحثية تمثّل دراسة ميدانية أُنجزت خلال السداسي الأول من سنة 2024، وشملت ولايات تونس الكبرى، مدنين (جرجيس)، وصفاقس (العامرة وجبنيانة).
إعتمدت الدراسة على أدوات منهجية كمية ونوعية، حيث تم توزيع 402 استبيان، استُخدم منها 397، إلى جانب إجراء مقابلات فردية معمّقة، وتنظيم ثلاث مجموعات بؤرية مع مهاجرين غير نظاميين من جنسيات مختلفة من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ويطمح هذا البحث العلمي، وفق ما أكّده القائمون عليه، إلى تفكيك السرديات المرتبطة بقضية الهجرة غير النظامية لمهاجري دول إفريقيا جنوب الصحراء، والتي تصوّر هذه الهجرة على أنها “غزو” أو “تغيير للتركيبة الديمغرافية” أو “مؤامرة دولية”.
وبيّنت الدراسة، من خلال تحليل علمي وموضوعي، عدم وجود أدلة ملموسة تدعم هذه السرديات.