بمشاركة أجانب مختصين في الهندسة الداخلية… إنجاز عدة مشاريع قابلة للتجسيم لفائدة بعض المؤسسات بصفاقس

رئيس الغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي بصفاقس خليل الفراتيأُسدل الستار مساء أمس الخميس بالمعهد العالي للفنون والحرف بصفاقس على فعاليات الدورة الثانية لورشة “هيّا نصمّم معا” التي انتظمت بالشراكة بين المعهد والغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي على امتداد أربعة أيام (26-29 جانفي) بمشاركة مكثف للطلبة (مصمّمو المستقبل) والمهنيين والجامعيين والمؤسسات الاقتصادية بالإضافة إلى حضور نوعي ولافت لضيوف أجانب مختصين في الهندسة الداخلية قدموا تجاربهم في المجال.

وعلى امتداد أربعة أيام شارك 60 طالبا في الأقسام النهائية (اختصاص تصميم فضاء) و10 مؤسسات صناعية وعدد كبير من الأساتذة الجامعيين والمهنيين في هندسة الفضاء الداخلي في إنجاز مشاريع لفائدة هذه المؤسسات قابلة للتجسيم.

وحازت هذه التظاهرة العلمية المهنية الاقتصادية على رضا المشاركين وحققت انتظاراتهم في خلق ديناميكية حقيقية وعمل شبكي وتعاوني عالي وشراكة مثمرة بين أضلع مربع الجامعة، الطالب، المهنة والمؤسسة الاقتصادية بما يعد بتطوير وإحكام العلاقة العضوية بين مختلف هذه الأطراف وبإنجاز مشاريع مربحة للجميع.

وقال رئيس الغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي خليل الفراتي في ختام الورشة “لقد حقق هذه المشروع المشترك بين المهنة والجامعة والمؤسسة الاقتصادية هدفه الأسمى بأن توصل إلى إحداث فضاء مشترك بين مختلف الأطراف واختصر المسافات أمام الطالب وباقي أطراف المنظومة وجعلهم يشتغلون حول محاور ومشاريع حقيقية قابلة الإنجاز وتستجيب لحاجيات المؤسسات المشتغلة في مجال البناء أن التخصصات المرتبطة به”.

وأضاف مهندس الفضاء الداخلي خليل الفراتي قائلا: “من العلامات المضيئة أيضا لهذه الورشة الثانية التي عرفت زيادة في عدد المؤسسات التي عبرت عن رغبتها في المشاركة وهي 10 مؤسسات، هو شعارها والمحور الذي التزمت به وقدم فيه الضيوف رؤاهم وتجاربهم والمتمثل في “التصميم الشامل والدامج” الذي يجعل المصمّم يأخذ بعين الاعتبار في إبداعه ومشاريع احتياجات كل الفئات وخصوصياتهم وليس فقط حاملي الإعاقات (كما هو تعارف عليه) ولكن أيضا الأطفال والمسنين والمرأة الحامل وغيرهم من الأفراد وهو ما يجسم في اعتقادي نبل مهنة مهندس الفضاء الداخلي”.

من جهتها أبرزت الأستاذة بالمعهد العالي للفنون والحرف بصفاقس شامة القرقوري الحبيّب أهمية الفرص التي أتاحتها الورشة بمختلف مكوناتها النظرية والتطبيقية على غرار كل الأنشطة العلمية والمهنية المنجزة على امتداد أكثر من 10 سنوات في إطار الشراكة بين المعهد والغرفة الجهوية لمهندسي الفضاء الداخلي.

وفتحت الورشة فرصا حقيقية أمام الطلبة لإبراز قدراتهم وربط علاقات مباشرة مع المؤسسات الاقتصادية التي تعد من المؤسسات المشغلة والحاضنة لتربصات مهنية ينجز فيها الخريجون مشاريع تصميم ناجعة.

ولم تشذ شهادة ممثلي المؤسسات الاقتصادية عن باقي الشهادات المثمنة لمخرجات الورشة حيث اعتبرت هيفاء جابر مسؤولة بإحدى المؤسسات الكبرى في صفاقس (مجمع شركات لتصنيع الحنفيات والتجهيزات الصحفية) عن سعادتها بمشاركة مؤسستها في الورشة وبما قدمه فريق طلبة المعهد العالي للفنون والحرف بصفاقس في اختصاص تصميم الفضاء من أفكار للاستجابة لحاجيات المؤسسة في تطوير فضاءاتها المختلفة. وثمنت جابر عاليا الشراكة القائمة مع المعهد ومهنة مصممي الفضاء الداخلي.

وسجّلت التظاهرة حضور كل من الجمعية العالمية “تصميم للجميع” Design For All  ممثلة في شخص الخبير الدولي “بيت كيرشار” Pete Kercher والجمعية الإيطالية لمهندسي الفضاء الداخلي المهنيين ممثلة في المصمم والخبير “أنطونيو دي أنكونيس” Antonio D. De Antonis وقد قدما بالمناسبة تجارب متطورة مجسمة لمفهوم “التصميم الشامل والدامج”.

 

محمد سامي الكشو.

قد يعجبك ايضا