أكثر من 90% من النفايات المنزلية في تونس يتم ردمها
تواجه تونس تحديا جادا للحد من تكلفة النفايات المتزايدة وأضرارها البيئية والصحية حيث تنتج سنويا حوالي 3 ملايين طن من النفايات، وذلك وفق ما أكده المختص في تدوير النفايات حمدي شبعان.
وأفاد حمدي شبعان، في تصريح للاذاعة الوطنية، بأن إنتاج تونس من النفايات قابل للارتفاع ليتجاوز عتبة الـ5 ملايين طن سنويا بحلول سنة 2050.
من جانبه، لاحظ خبير البيئة، مهدي العبدلي، أن سياسة التصرف في النفايات في تونس ظلت رهينة الردم مشيرا إلى أن أكثر من 90% من النفايات المنزلية يتم ردمها.
ولفت إلى نسبة تدوير الفايات لا تتجاوز 7% من إجمالي النفايات التي يقع إنتاجها سنويا معتبرا أن قطاع الرسكلة مازال هامشيا ولا وجود لسياسات عمومية واضحة تهم هذا المجال.
وشدد العبدلي على أن القوانين المنظمة للتصرف في النفايات في حاجة إلى مراجعة وتحيين.
وأظهرت أحدث بيانات البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنتج أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنويًا، حيث يتجاوز إنتاج الفرد من النفايات المتوسط العالمي، ما يتسبب بخسائر بيئية تُقدّر بحوالي 7.2 مليار دولار سنويًا.
وحذّر البنك في تقريره الصادر بعنوان “إدارة النفايات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” من أن حجم النفايات في المنطقة قد يتضاعف بحلول عام 2050 إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة هيكلة منظومة إدارتها.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع إنتاج النفايات يمثل تهديدًا متزايدًا للصحة العامة والبيئة وقطاع السياحة في المنطقة، داعيًا إلى زيادة الاستثمارات في تحسين إدارة النفايات والانتقال نحو اقتصاد دائري يعتمد على التدوير وإعادة الاستخدام.
وعلى الرغم من أن معدلات جمع النفايات ما تزال مرتفعة نسبيًا في دول المنطقة، إلا أن معدلات إعادة التدوير ومعالجة النفايات متأخرة بشكل كبير، حيث لا يتم إعادة تدوير سوى أقل من 10% من النفايات.