وفد برلماني يتعهد بدراسة إشكاليات بحارة صفاقس قصد إيجاد حلول عاجلة لها

ميناء الصيد البحري بصفاقسأدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري يومي 14 و15 فيفري 2026 زيارة ميدانية إلى ولايتي بنزرت وصفاقس للاطلاع على سير قطاع الصيد البحري وظروف العمل بعدد من الموانئ بهذه الجهات.

وقد تم اختيار موانئ هذه الجهات باعتبارها عينة تمثيلية تختزل مختلف الخصائص والمميزات لقطاع الصيد البحري في تونس من حيث أنماط الصيد والتضاريس البحرية.

وشارك في هذه الزيارة كل من حسن الجربوعي، رئيس اللجنة، وخالد حكيم مبروكي، نائب الرئيس، وسيرين بوصندل، المقرّر، وعمر بن عمر ومحمد بن سعيد والطاهر بن منصور وعبد الستار الزارعي، أعضاء اللجنة. كما شارك في هذه الزيارة عدد هام من النواب من غير أعضاء اللجنة.

وشملت الزيارة في يومها الثاني الاطلاع على سير نشاط قطاع الصيد البحري بولاية صفاقس، واستهل الوفد البرلماني زيارته بعقد لقاء مع والي صفاقس حيث تم طرح الاشكاليات التي يشهدها هذا القطاع، ومن أهمها إعادة تهيئة ميناء الصيد البحري بصفاقس وتأخر تسوية الوضعية القانونية لمينائي الصيد البحري بسيدي منصور وبسيدي يوسف بقرقنة، مما تسبب في تراجع الخدمات وتعطل السير العادي لنشاط هذه الموانئ. هذا بالإضافة إلى اشكالية عدم إسناد رخص لعدد من المراكب التي لا تستجيب للمواصفات، وأوصوا بضرورة العمل على تسوية هذه الوضعيات العالقة خاصة وأن هذه المراكب تمثل مصدر الرزق الوحيد لعدد كبير من العائلات. كما تم التطرق إلى التجاوزات المرتكبة في هذا القطاع، مؤكدين على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية حول خطورة هذه المخالفات على مستقبل الثروة البحرية وعلى حق الأجيال القادمة.

وأكد النواب أنّ هذه الزيارة تهدف إلى تشخيص هذا القطاع والاطلاع المباشر على الاشكاليات والنقائص والعمل في إطار التكامل مع الوظيفة التنفيذية لإيجاد حلول عملية لهذه الاشكاليات.

وعاين النواب خلال زيارتهم لمينائي الصيد البحري بكل من صفاقس وسيدي منصور تردي البنية التحتية وافتقارها إلى عدد هام من المرافق الأساسية والضرورية للنشاط البحري.

ومن خلال الاستماع إلى مشاغل المهنيين بهذه الجهة، اطلع الوفد البرلماني عن كثب على الصعوبات التي يعانيها هؤلاء البحارة، فبالإضافة إلى اشكاليات منظومة أجهزة الأقمار الصناعية (VMS) واشكالية التزود بالوقود وعدم تهيئة الموانئ بالمرافق الأساسية وضعف التغطية الاجتماعية للبحارة والتي يعانيها المهنيون في هذا القطاع بولاية بنزرت، تمت إثارة مسائل إضافية منها غلق السوق المعدة للتصدير بتعلة مكافحة الصيد العشوائي مما أدى إلى خلق أسواق موازية في الموانئ وتفاقم عمليات البيع العشوائي.

وطالب المتدخلون بإعادة فتح هذه السوق من أجل تنشيط الحركة التجارية بهذا الميناء الذي يعتبر أكبر ميناء في إفريقيا.

كما أثاروا مسألة تأخر إسناد رخص الصيد بالنسبة إلى مطالب إدخال تحويرات على مراكب الصيد الساحلي وقرار حرمان عدد كبير من البحارة من خدمات إدارية لمراكب صيد ساحلي بسبب ارتكاب مخالفات التزود بالوقود المدعم، وشدّدوا على الحاجة إلى تسوية هذه الوضعيات، معبّرين عن استعدادهم لتسديد الخطايا المالية المترتبة عن هذه المخالفات، واقترحوا جدولتها وتسديدها على أقساط شهرية.

كما تعهدوا باحترام القانون والابتعاد عن طرق الصيد العشوائي وخاصة الصيد بالكيس.

هذا وطالب البحارة بضرورة استغلال موارد صندوق الراحة البيولوجية للنهوض بالقطاع وبتوسيع مناطق الصيد والتمديد في مواسم الصيد والحرص على فرض معاليم موحدة بخصوص إسداء الخدمات المتعلقة بقطاع الصيد البحري.

ودعوا إلى تكثيف الدورات التكوينية في مجال الصيد البحري وتوفير اليد العاملة المختصة في هذا المجال.

كما طالبوا بضرورة تحيين الخرائط المتعلقة بالصيد البحري والمضمنة بأجهزة منظومة الـVMS وفق الخرائط المعتمدة من قبل الوحدات العسكرية.

وتم التطرق إلى آفة سوسة الماء أو “التبرومة” التي أضرت بالمراكب وأدت إلى تهالكها خاصة بميناء سيدي منصور.

كما أثاروا مسألة عدم تسوية الوضعيات المتعلقة بطلب تجديد رخص المراكب غير المطابقة للمواصفات، وعبروا عن أملهم في تسوية هذه الملفات بالنظر إلى أنّ هذا النشاط يمثل مصدر رزقهم الوحيد وتعهدوا بالالتزام بالقانون ومكافحة ظاهرة الصيد بالكيس.

وفي نهاية الزيارة، تعهّد الوفد البرلماني بدراسة هذه الإشكاليات مع ممثلي الوظيفة التنفيذية قصد إيجاد حلول عاجلة لها.

قد يعجبك ايضا