المجلس المحلي صفاقس الجنوبية يدعو لاعتماد طريقة “porte à porte” لرفع الفضلات

تكدس الفضلات - فضلات منزلية

عقد المجلس المحلي صفاقس الجنوبية جلسة عمل يوم الأربعاء 29 أفريل 2026 بقاعة الاجتماعات ببلدية العين، خصصت للنظر في الوضع البيئي بالمعتمدية.

وتطرقت الجلسة إلى برامج البلديات الهادفة للحد من تفاقم ظاهرة المصبات العشوائية، وأهمية حملات النظافة في تحسين المحيط حيث أكد مسؤولو البلديات ضرورة وعي المواطن بوجوب إخراج الفضلات في التوقيت المحدد لرفعها، إلى جانب طرح إشكالية غياب مصبات مخصصة لفضلات البناء والغراسات، والدعوة إلى تنظيم حملات فجئية للقضاء على المصبات العشوائية وتفعيل المخالفات الردعية.

كما تم التأكيد على أهمية تركيز كاميرات مراقبة بالنقاط السوداء الأكثر عرضة لإلقاء الفضلات، والعمل على تثمين النفايات في إطار الاقتصاد الدائري، خاصة من خلال تجربة بلدية العين، بما يتماشى مع سياسة الدولة في إيجاد حلول بديلة وفعالة لرسكلة النفايات والاستثمار فيها، مع الدعوة إلى تعميم تجربة “الكمبوستاج” الفلاحي والصناعي على بقية البلديات، وإبرام اتفاقيات مع أصحاب المتاجر لفرز النفايات من المصدر.

وتناول الحاضرون كذلك إشكالية توقيت غلق مصب بومرة و ساقية الزيت على الساعة 12:00، مؤكدين ضرورة استمرارية العمل به للحد من تعطل رفع الفضلات، مع الاتفاق على التنسيق ومراسلة السلط المعنية لإيجاد حل عملي لهذا الإشكال.

من جهتهم، شدد النواب على تفاقم ظاهرة المصبات العشوائية، خاصة ببلدية العوابد الخزانات نظراً لشساعة المنطقة وضعف الرقابة، رغم تنظيم حملات نظافة متكررة. كما دعوا إلى تكثيف الجهود بين مختلف الأطراف المحلية، والعمل المشترك لإيجاد حلول ناجعة لتشكيات المواطنين المتعلقة بعدم انتظام رفع الفضلات.

كما تم التأكيد خلال الجلسة على ضرورة اعتماد طريقة “porte à porte” (جمع الفضلات من أمام المنازل)، لما أثبتته من جدوى وفاعلية في تحسين نظافة المحيط، حيث تساهم هذه الآلية في الحد من ظاهرة تراكم الفضلات وتقليص النقاط السوداء، وتُعدّ بديلاً أفضل من نظام الحاويات الكبيرة الذي يطرح عديد الإشكاليات على مستوى الاستغلال والصيانة ومحيطها البيئي.

كما تم التطرق إلى بعض الإخلالات في طرق رفع الفضلات، من بينها ترك الفضلات على الأرض بعد رفع الحاويات أو عدم إرجاعها إلى أماكنها، إضافة إلى المطالبة بتنظيم حملة نظافة شاملة بمدخل الخزانات من كلم 8 إلى كلم 10، وزنقة المندرة، ومدخل منطقة العوابد، تشمل إزالة الأعشاب الطفيلية والأتربة وغراسة الأشجار.

وتناولت الجلسة كذلك وضعية المنازل المهجورة والأراضي السائبة، مع الدعوة إلى إلزام مالكيها بتهيئتها وصيانتها وتسييجها حفاظاً على السلامة العامة ونظافة المحيط.
ويؤكد المجلس المحلي صفاقس الجنوبية أنه يتلقى عديد التشكيات من المواطنين بخصوص عدم رفع الفضلات بصفة يومية وتردي الوضع البيئي ببعض المناطق، وهو ما يتم متابعته بالتنسيق المستمر مع مصالح البلديات، في إطار العمل المشترك مع مختلف هياكل الدولة وخدمةً للصالح العام.

كما توجه المجلس بجزيل الشكر إلى أعوان النظافة، سواء في رفع الفضلات أو الكنس، تقديراً لمجهوداتهم الكبيرة رغم صعوبة الظروف المادية واللوجستية، وحرصهم على العمل حتى خلال العطل والأعياد.

وفي ختام الجلسة، تم تكريم عبد الجبار بالطيب كاهية مدير النظافة والبيئة ببلدية العين، تثميناً لمجهوداته في تطوير العمل البلدي، خاصة في مجال الاقتصاد الدائري وتثمين النفايات، وسعيه نحو إرساء بلدية نموذجية بمعتمدية صفاقس الجنوبية، إلى جانب انفتاحه على المجلس المحلي وبرمجة حملات لتهذيب مداخل العمادات.

قد يعجبك ايضا