الميداني الضاوي: “الڤشارة” يُحقّقون أرباحا تصل إلى 500د في رأس الغنم الواحد والفلاح بدوره ضحية 

خرفان مهربة

قال رئيس النّقابة التُونسيّة للفلاّحين، الميداني الضاوي، اليوم الجمعة، إن “الفلاح يعد بدوره ضحية في منظومة الأضاحي حيث يتكبد مصاريف باهظة في رعاية الأمهات وتوفير الأعلاف لعدة أشهر، ليجد نفسه مجبرًا على بيع خرافه بهامش ربح بسيط، في حين يعمد الوسطاء (الڤشارة) إلى تحقيق أرباحاً تتراوح بين 300 و500 دينار في الرأس الواحد”.

وأوضح الضاوي أن “الأغلبية الساحقة من الأضاحي لم تعد بذمة الفلاحين منذ فترة تتراوح بين شهر وشهرين”، مشيرًا إلى أن “الخرفان تمر بمراحل عدة تبدأ من الولادة والتسمين لدى الفلاح، قبل أن تنتقل إلى أيدي التجار والوسطاء المعروفين بـ ‘الڤشارة’، والذين باتوا يسيطرون على السوق ويتحكمون في الأسعار بصفة شبه كاملة”. كما أقر “بوجود نقص واضح في القطيع الوطني مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما عمق الأزمة ودفع الأسعار نحو التصاعد”.

وفي السياق نفسه، انتقد رئيس نقابة الفلاحين، في تصريح للجوهرة، سلوكيات بعض المستهلكين الذين يتهافتون على نقاط البيع غير المنظمة أو ينساقون وراء الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، داعيًا التونسيين إلى “التوجه نحو الأسواق الأسبوعية و”الرحبة” والاستئناس بأسعار اللحوم لدى القصابين (الجزارة) التي تخضع لسقف محدد لا يتجاوز 60 دينارًا كلما كان ذلك متاحًا، وذلك لترشيد عملية الشراء وقطع الطريق أمام المضاربين”.

وقال الضاوي إنه “مع بقاء أيام معدودة على عيد الأضحى المبارك، تشير التوقعات إلى استمرار المنحى التصاعدي للأسعار، لا سيما مع تزامن هذه الفترة مع صرف الأجور (الشهرية)، وهو ما قد يزيد من الضغط على الأسواق ويمنح الوسطاء هامشًا أكبر لفرض شروطهم على المواطن التونسي البسيط”.

قد يعجبك ايضا