صفاقس: التوفيق بن محمد خليف في ذمة الله

التوفيق بن محمد خليف تلقّت مدينة صفاقس عامةً والمدينة العتيقة خاصةً نبأ وفاة المغفور له بإذن الله التوفيق بن محمد خليف، المولود في غرة جانفي 1960، أحد أبناء صفاقس البررة وأحد رجالاتها الذين عُرفوا بحسن الخلق وطيب المعشر ونبل السيرة.

على امتداد أكثر من ثلاثين سنة من العمل والعطاء، كان الفقيد مثالاً للرجل العصامي الشريف، فترك أثراً طيباً في نفوس كل من عرفه، ونسج علاقات إنسانية متينة قائمة على الاحترام والصدق والوفاء، فاستحق محبة الناس وتقديرهم.

عرفه الجميع كريماً معطاءً، بشوش الوجه، طيب القلب، سمحاً في معاملاته، نبيلاً في مواقفه، لا يتردد في مد يد العون للمحتاج، ولا يبخل بكلمة طيبة أو نصيحة صادقة. وكان رحمه الله من الرجال الذين تُذكر سيرتهم بالخير أينما ذُكروا، لما تحلّى به من أخلاق رفيعة وقيم إنسانية أصيلة.

تميّز الفقيد بوفائه لأهله وأصدقائه، وبحبه للخير والإصلاح، فكان سنداً لعائلته، ورفيقاً مخلصاً لأحبابه، ومثالاً للرجل المحترم الذي ترك بصمة جميلة في مجتمعه وحيّه وبين كل من جمعته به الأيام.

برحيله، تفقد صفاقس وجهاً من وجوهها الطيبة ورجلاً من رجالاتها الأفاضل، لكن ذكراه العطرة ومآثره الحميدة ستظل حاضرة في القلوب، شاهدة على حياة زاخرة بالخير والعطاء.

رحم الله الفقيد التوفيق بن محمد خليف رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه من خير وإحسان في ميزان حسناته، ورزق أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

﴿ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾

اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

قد يعجبك ايضا