شُوهد في سماء صفاقس… توضيح بشأن الجسم المضيء الذي أثار جدلا واسعا (فيديو)
أفاد نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك، هشام بن يحيى، في توضيح بشأن الفيديوهات المتداولة حول اختراق ”جسم محترق” وشديد اللمعان لسماء عدة مناطق من تونس مساء الأحد 4 أكتوبر 2026 من بينها ولاية صفاقس، بأن هذه الأجسام عبارة عن حجارة أو بقايا أجسام قادمة من الفضاء، تدخل الغلاف الجوي بسرعة كبيرة تبلغ 100كم/س، مما يؤدي إلى احتكاكها بالهواء وظهورها في شكل وميض شديد، وقد تترافق أحيانا مع أصوات انفجارات.
وأضاف بن يحيى أن هذا الحدث يمثل ظاهرة فلكية طبيعية ومألوفة تحدث بانتظام في الفضاء كما يمكن أن تحدث في وضح النهار، غير أن رؤيتها بالعين المجردة بهذا الوضوح تُعدّ حدثا لافتا ونادرا للمشاهدين.
وأشار هشام بن يحيى، في تصريح لموزاييك، إلى أن هذه الظاهرة اقتصر ظهورها على الجنوب التونسي، إلا أن شهود عيان في تونس العاصمة أكدوا معاينتهم لها، مشددا على أن الجمعية التونسية لعلوم الفلك لا يمكنها تأكيد صحة ذلك من عدمه، باعتبار أنها لم تلاحظ هذه الظاهرة في تونس العاصمة، وفق تعبيره.
من جهته أكد المركز الليبي للاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء أن الظاهرة التي أثارت انتباه السكان هي عبارة عن شهاب.
وأوضح المركز أن هذه الظاهرة الفلكية تحدث عندما يخترق جرم سماوي صغير، مثل حجر نيزكي أو جزء من مذنب، الغلاف الجوي للأرض بسرعة عالية جدًا، حيث يؤدي احتكاكه الشديد بالهواء إلى ارتفاع حرارته واحتراقه.
ويؤدي هذا الاحتراق إلى ظهور الجسم بسطوع مرتفع في السماء، وقد يترك خلفه ذيلا ملتهبا أو مسارا مضيئا، وهو ما يفسر المشهد الذي رصده سكان العاصمة والتقطته بعض كاميرات الهواتف.
وأشار المركز إلى أن بعض المشاهد المماثلة قد تكون ناجمة أيضا عن حطام فضائي، مثل أجزاء من أقمار صناعية أو صواريخ قديمة، تعود إلى الغلاف الجوي وتحترق خلال عملية العودة للأرض، إلا أن التفسير الذي قدمه المركز للواقعة الحالية هو أنها شهاب.