غرفة تجار المصوغ: تراجع سعر غرام الذهب إلى 340 دينارا والسوق يعيش حالة ركود لم يسبق أن عرفها
أفاد رئيس الغرفة النقابية لتجار المصوغ حاتم بن يوسف، بأن سوق المصوغ في مختلف أنحاء الجمهورية يعيش حالة ركود كبيرة لم يسبق أن عرفها، مشيرا إلى أن العزوف عن الشراء بدأ منذ سنوات، لكنه اشتد خلال العام الجاري مع الارتفاعات الاستثنائية التي شهدتها أسعار الذهب، والتي أوصلت سعر الغرام الواحد في تونس إلى نحو 500 دينار في الأشهر الأولى من السنة.
وأوضح بن يوسف أن تراجع القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار الأمريكي، ساهما في إضعاف الإقبال على أسواق الذهب، في وقت أصبحت فيه الأسعار بعيدة عن إمكانات شريحة واسعة من المستهلكين.
تقلبات الأسعار وتأثيرها على التجار
وفي ما يتعلق بتأثير التراجع الأخير في أسعار الذهب عالميا على تجار المصوغ في تونس، اعتبر رئيس الغرفة النقابية أن انعكاساته لم تكن كبيرة، موضحا أن رأس المال الأساسي للتاجر يتمثل في المصوغ الذي يمتلكه، وليس في قيمته المالية وحدها.
وبما أن النشاط التجاري يقوم على البيع والشراء، فإن تجديد المخزون من المصوغ يعوّض، وفق تقديره، تقلبات الأسعار، ولا يرتبط أساسا بالفارق المالي بين سعر اقتناء القطع وسعر بيعها.
وأشار بن يوسف، الذي قضى نحو خمسين عاما في تجارة المصوغ، إلى أنه لم يشهد خلال مسيرته ارتفاعا للأسعار بالحدة التي سُجلت في الفترة الأخيرة.
ولفت، في تصريح لجريدة “الصباح” في عددها الصادر اليوم الأربعاء 04 نوفمبر 2026، إلى أن الذهب، باعتباره مادة تخضع لتقلبات دورية، تتأثر أسعاره بحركة البورصات العالمية والتوازنات الاقتصادية والجيوسياسية، إذ يمر بمراحل من الاستقرار والارتفاع والانخفاض، قبل أن يعاود الصعود.
واستبعد بن يوسف أن يكون التراجع الحالي بداية انهيار كبير ومستمر لأسعار الذهب، كما لم يتوقع عودتها إلى الارتفاع الجنوني الذي شهدته مؤخرا.
وذكّر بأن سعر الغرام الواحد كان في حدود 200 دينار خلال سنة 2025، قبل أن يرتفع بشكل حاد ويبلغ مستويات غير مسبوقة، معتبراً أن التراجع بعد تلك القفزة أمر طبيعي وفق قانون السوق، وأن الأسعار ستعاود الارتفاع خلال فترة مقبلة أو في غضون سنوات.
وبحسب آخر الأرقام المنشورة بشأن أسعار الذهب في سوق البركة، تراجع سعر الغرام في اليومين الأخيرين إلى 340 دينارا بالنسبة إلى عيار 18، و380 دينارا بالنسبة إلى عيار 24. كما انخفض سعر غرام الذهب المكسر إلى نحو 300 دينار.